شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٦٦ - باب الإعراب والبناء
نحرة» [١].
وإذا ثبت أن «تفعلان» وأخواته [٢] بواق على الإعراب ـ فليعلم أن أصل «تفعلان» : «تفعلاننّ» ، فاستثقل توالى الأمثال ؛ فحذفت نون الرفع.
وكانت أولى بالحذف ؛ لأنها جزء كلمة ، والمؤكدة كلمة قائمة مقام تكرير الفعل ، وحذف جزء أسهل من حذف ما ليس جزءا.
ولأن المؤكدة تدل أبدا على معنى ، ونون الرفع لا تدل ـ فى الغالب ـ على معنى ، وبقاء ما يدل أبدا أولى من بقاء ما يدل فى بعض الأحوال.
وإنما بنى المتصل بنون الإناث كـ «يسرن» حملا على الماضى المتصل بها ؛ لأنهما مستويان فى أصالة السكون ، وعروض حركة البناء فى الماضى ، وحركة الإعراب فى المضارع. وقد روجع الأصل بالنون فى الماضى ، فروجع الأصل بها فى المضارع.
و «الخوزلى» : مشية عجب وتبختر [٣].
(ص)
|
رفعا ونصبا أعرب النّوعان |
والجرّ ما للاسم فيه ثان |
|
|
والجزم للفعل ، وكلّ مجتلب |
بعامل يأتى به فهو السّبب |
|
|
فارفع بضمّ ، وانصبن بفتح |
واجرر بكسر كـ (ابغ نيل الرّبح) |
|
|
واجزم بتسكين ، ونائبا يرد |
غير الّذى ذكرته فلا تزد |
(ش) النوعان هنا [هما] [٤] : الاسم السالم من شبه الحرف ، والفعل المضارع ، وهما فى الرفع والنصب مشتركان.
والجر مخصوص بالاسم فلا حظ للفعل فيه ؛ لامتناع دخول عامله عليه.
والجزم مخصوص بالفعل فلا حظ للاسم فيه ؛ لامتناع دخول عامله عليه.
|
... وكلّ مجتلب |
بعامل يأتى به ... |
أى : كل واحد من وجوه الإعراب الأربعة له عامل يجىء به ، ويتغير بتغيره ؛ نحو : «جاء زيد» و «رأيت زيدا» و «مررت بزيد».
[١] لقيه حجرة بحرة نحرة ، ويضم الكل ، أى بلا حجاب وأبرز له الأمر صحارا : جاهره به جهارا ينظر : القاموس (صحر).
[٢] فى ط : وأخويه.
[٣] ينظر : الوسيط (خزل).
[٤] سقط فى أ.