شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٤٥٨ - باب إعمال المصدر
ـ الجر على اللفظ.
ـ والنصب على تقدير المصدر بحرف مصدرى موصول بفعل سمى فاعله.
ـ والرفع على تقديره بحرف مصدرى موصول بفعل لم يسم فاعله.
(ص)
|
وبدلا من لفظ فعله يرد |
فى العمل المصدر وهو مطّرد |
|
|
فى الأمر والدّعا والاستفهام |
وخبرا يقلّ فى الكلام |
|
|
والسّبق فى معمول هذا يغتفر |
كذاك رفعه ضميرا استتر |
(ش) قد تقدم الإعلام بأن المصدر العامل على ضربين :
ـ ضرب يقدر بالفعل وحرف مصدرى.
ـ وضرب يقدر بالفعل وحده. وهذا هو الآتى بدلا من اللفظ بفعله.
ويعمل مقدما ، ومؤخرا ؛ لأنه ليس بمنزلة موصول ولا معموله بمنزلة صلة ؛ فيقال : «ضربا رأسه» و «رأسه ضربا».
ومما يجوز فى هذا النوع ، ولا يجوز فى النوع الأول ، استتار ضمير فيه مرفوع به.
وأكثر وقوعه أمرا ، ودعاء ، وبعد استفهام ؛ فالأمر كقول الشاعر : [من الطويل]
|
على حين ألهى النّاس جلّ أمورهم |
فندلا زريق المال ندل الثّعالب [١] |
يجوز أن يكون «زريق» منادى مضموما ، وأن يكون فاعل «ندلا» [٢].
ومثال الدعاء قول الآخر : [من البسيط]
|
يا قابل التّوب غفرانا مآثم قد |
أسلفتها أنا منها مشفق وجل [٣] |
ويقع بعد استفهام ؛ كقول الشاعر : [من الكامل]
[١] تقديم تخريج هذا البيت.
[٢] قال الأخفش : كل مصدر قام مقام الفعل ففيه ضمير فاعل وذلك إذا قلت : سقيا لزيد ، وإنما تريد : سقى الله زيدا ، ولو قلت : سقيا الله زيدا ، كان جيدا ؛ لأنك قد جئت بما يقوم مقام الفعل ، ولو قلت : أكلا زيد الخبز ، وأنت تأمره ، كان جائزا ؛ كقوله :
فندلا زريق المال ندل الثّعالب
ينظر : الأصول فى النحو (١ / ١٦٦ ، ١٦٧).
[٣]البيت بلا نسبة فى شرح الأشمونى ٢ / ٣٣٤.