شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٣٤٤ - باب التمييز
باب التمييز
(ص)
|
مزيل إبهام منكّر حوى |
معنى (من) التّمييز نحو (كم لوى) |
|
|
وأكثر استعماله بعد العدد |
كذا كثيرا بعد مقدار ورد |
|
|
ك (شبر ارضا) و (قفيز برّا) |
و (منوين عنجدا وتمرا) |
|
|
واجرره بعد ذى ونحوها إذا |
أضفتها كـ (مدّ برّ كال ذا) |
(ش) «مزيل إبهام» يصدق على المفعولات ، والنعت الرافع للاشتراك والحال.
فخرج بـ «منكّر» ما سوى الحال.
وخرج الحال بقولى :
|
... حوى |
معنى «من» ... |
وخرج بقولى :
|
مزيل إبهام ... |
... |
اسم «لا» التبرئة ؛ فإن فيه معنى «من» لكنه ليس مزيلا لإبهام.
و «لوى» من قولى :
|
... |
... «كم لوى» [١] |
منصوب المحل على التمييز ، وهو من قول الشاعر : [من الطويل]
|
حثثنا [٢] مطايانا فلم ندر كم لوى |
قطعنا فهل يقضى لنا بعد ذا قرب؟! |
ولما كان الغرض بالتمييز رفع الإبهام ، وكان الإبهام بعد العدد والوزن والكيل والمساحة أكثر منه بعد ما سوى ذلك قوى داعى التمييز مع هذه فوقع بعدها أكثر من وقوعه بعد غيرها.
والعدد أولى به لوجهين :
أحدهما : أن العدد قد يميز بالكيل والوزن والمساحة ؛ نحو : «عشرين مدّا» ، و «ثلاثين رطلا» ، و «أربعين شبرا».
والثانى : أن من مميز العدد ما يجب انتصابه على التمييز كـ «عشرين درهما» ، وليس من مميز الثلاثة ما يجب انتصابه ، بل مميز الثلاثة يجوز نصبه على التمييز ، وجره
[١] اللوّى : ما التوى من الرمل ، أو مسترقه. (القاموس ـ لوى).
[٢] فى أ: حثيثا.