شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٢٠٢ - باب أفعال المقاربة
ومن ورود المضارع مجردا بعد «عسى» قول هدبة بن خشرم [١] : [من الوافر]
|
عسى الكرب الّذى أمسيت فيه |
يكون وراءه فرج قريب [٢] |
ومن وروده بعد «كاد» مقرونا بـ «أن» قول عمر ـ رضى الله عنه : ـ «ما كدت أن أصلّى العصر حتّى كادت الشّمس أن تغرب» [٣].
هكذا هذا الحديث فى صحيح البخارى.
ومثال ترك أن مع «أوشك» قول النبى صلىاللهعليهوسلم : «يوشك الرّجل متّكئا على أريكته يحدّث بحديثى فيقول : بيننا وبينكم كتاب الله» [٤]. أخرجه أبو داود [٥]
[١] هو هدبة بن خشرم بن كرز ، من بنى عامر بن ثعلبة ، شاعر فصيح ، مرتجل راوية ، من أهل بادية الحجاز ، كان راوية الحطيئة ، قيل : كان هدبة أشعر الناس منذ دخل السجن إلى أن أقيد منه. مات سنة ٥٠ ه.
ينظر : الأعلام (٨ / ٧٨) ، الشعر والشعراء (٢٤٩) ، خزانة الأدب (٤ / ٨٤ ـ ٨٧).
[٢]البيت فى خزانة الأدب ٩ / ٣٢٨ ، ٣٣٠ ، وشرح أبيات سيبويه ١ / ١٤٢ ، والدرر ٢ / ١٤٥ ، وشرح التصريح ١ / ٢٠٦ ، وشرح شواهد الإيضاح ص ٩٧ ، وشرح شواهد المغنى ص ٤٤٣ ، والكتاب ٣ / ١٥٩ ، واللمع ص ٢٢٥ ، والمقاصد النحوية ٢ / ١٨٤ ، وبلا نسبة فى أسرار العربية ص ١٢٨ ، وأوضح المسالك ١ / ٣١٢ ، وتخليص الشواهد ص ٣٢٦ ، وخزانة الأدب ٩ / ٣١٦ ، والجنى الدانى ص ٤٦٢ ، وشرح ابن عقيل ص ١٦٥ ، وشرح عمدة الحافظ ص ٨١٦ ، والمقرب ١ / ٩٨ ، وشرح المفصل ٧ / ١١٧ ، ١٢١ ، ومغنى اللبيب ص ١٥٢ ، والمقتضب ٣ / ٧٠ ، وهمع الهوامع ١ / ١٣٠.
[٣]رواه البخارى فى صحيحه (٢ / ٢٦٥ ـ ٢٦٦) كتاب مواقيت الصلاة ، باب : من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت حديث (٥٩٦) من حديث جابر بن عبد الله : أن عمر بن الخطاب جاء يوم الخندق بعد ما غربت الشمس فجعل يسب كفار قريش قال : يا رسول الله ما كدت أصلى العصر حتى كادت الشمس تغرب.
[٤]رواه أبو داود (٤ / ٢٠٠) كتاب السنة ، باب فى لزوم السنة حديث (٤٦٠٤) ، الترمذى (٥ / ٣٨) كتاب العلم ، باب ما نهى عنه أن يقال عند حديث النبى صلىاللهعليهوسلم ، حديث (٢٦٦٤) ، وابن ماجه (١ / ٦) فى المقدمة ، باب تعظيم حديث رسول الله صلىاللهعليهوسلم والتغليظ على من عارضه حديث (١٣) والطحاوى فى شرح المعانى (٤ / ٢٠٩) ، وابن حبان (١٣) والطبرانى فى الكبير (٩٣٤) ، (٩٣٥) ، (٩٣٦) والحاكم (١ / ١٠٨) ، والبيهقى (٧ / ٧٦) ، والبغوى (١٠١) من حديث المقدام بن معدى كرب مرفوعا. وصححه الألبانى فى صحيح الترمذى (٢١٤٥) وفى غيره من تصانيفه.
[٥] هو سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير الأزدى السجستانى أبو داود ، إمام أهل الحديث فى زمانه ، وصاحب السنن المشهورة بسنن أبى داود السجستانى. من مصنفاته : السنن ، المراسيل ، الزهد ، البعث ، تسمية الإخوة. توفى سنة ٢٧٥ ه.
ينظر : تذكرة الحفاظ (٢ / ١٥٢) ، الأعلام (٣ / ١٢٢) ، تاريخ بغداد (٩ / ٥٥) ، سير أعلام النبلاء (١٣ / ٢٠٣).