ثمرات الأعواد - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ٩٦ - المطلب السابع عشر في ترجمة ام هاني ووداعها للحسين
|
كانَ في حَربِكُم يُعدُّ بألفٍ |
حينَ تَلقى بها القُرُوم القُرُوم |
|
|
وإبنهِ جُعدةَ والخليفة مِنهُ |
هكذا يَخلُف الفروعَ الأرومُ |
|
|
كُلُّ شيءٍ تُريدُه فهو فيهِ |
حَسَبٌ ثاقبٌ ودينٌ قويمُ |
|
|
وَخَطيبُ إذا تَمَعَّرت الأو |
جُهُ يَشجى به الألدُّ الخصيمُ |
|
|
وَحليم إذا الحبى حَلّها الجَهـ |
لُ وخفّت من الرِّجال الحلومُ |
|
|
وَشكيم الحُروب قد عَلِمَ النَّا |
س إذا حُلَّ في الحروبِ الشَكيمُ |
|
|
مَا عَسى أن تقولَ للذّهب الأحـ |
مَرِ عَيباً هيهات مِنكَ النجومُ |
وقال الشّنيُّ في ذلك لعتبة :
|
ما زلت في عطفيك أبهةً |
لا يعرف الطَّرف مِنكَ التّية والصّلفُ |
|
|
لا تَسحبُ القومَ إلا فقع قرقرةٍ |
أو شحمة بزّها شاو لها نطفُ |
|
|
حتّى لقيت ابن مخزوم وأيّ فتىً |
أجيا مآثر آباء له سلفوا |
|
|
إن كان رَهَط أبي وهب جحاجحةً |
في الأوّلين فهذا منهم خلفُ |
|
|
أشجاك جعدة إذ نادى فوارسه |
حامَوا عن الدين والدنيا فما وقفوا |
|
|
حتّى رموك بخيل غير راجعةٍ |
إلا وسمر العوالي منكم تكفُ |
|
|
قد عاهدوا الله لن يثنوا أعنّتها |
عند الطّعان ولا في قولهم خلفُ |
|
|
لمّا رأيتهم صبحاً حسبتهم |
أشد العرين حمى أشبالها الغرفُ |
|
|
ناديت خيلك إذ عضّ الثّقاف بهم |
خيلي إليَّ ، فما عَاجوا ولا عطفوا |
|
|
هلّا عطفت على قتلن مصرّعةٍ |
منها السّكون ومنها الأزد والصّدفُ |
|
|
قد كنت في منظر من ذا ومستمع |
يا عُتبَ لو لا سفاه الرّأي والسّرفُ |
|
|
فاليوم يُقرَع منكَ السّنُّ عن نَدَم |
ما للمبارز إلا العجز والنصفُ |
فهذان الشاعران مدحا جعدة بموقفه «يوم صفين» تجاه العدو ، الموقف المشرف وحق لمثله أن يمدح تمثل هذا الشعر الرائق ، وكان جعدة مازماً لخاله