ثمرات الأعواد - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ١٣٧ - المطلب الخامس والعشرون في كيفية قبض هاني بن عروة وقتله رحمه الله
في كيفية قبض هاني بن عروة وقتله رحمه الله
كان هاني بن عروة هو وأبوه من وجوه الشيعة ، يروى أنّه كان كأبيه صحابياً ، وحضرا مع أمير المؤمنين عليهالسلام حروبه الثلاث ، وهو القائل يوم الجمل شعراً :
|
بالك حرباً حثّها جمالها |
يقودها لنقصها ضلالها |
هذا علي حوله إقبالها [١]
وروى المسعودي في مروج الذهب : أنه كان شيخ مراد وزعيمها ، وكان يركب في أربع آلاف دارع وثمانية آلاف راجل ، فإذا تلاها أحلافها من كندة ركب في ثلاثين ألف دارع [٢].
وكان معمراً ، ذكر بعضهم أنّ عمره كان ثلاث وثمانين سنة ، وقيل : بضع وتسعين سنة ، وكان يتوكأ على عصى بها زجّ ، وهي التي ضربه ابن زياد بها.
وروى أبو مخنف : أنّ ابن زياد لمّا أخبره معقل بخبر هاني أرسل إليه محمد ابن الأشعث وأسماء بن خارجة وقال لهما : إءتياني به آمناً ، فقالا ، وهل أحدث
[١] انظر تاريخ من دفن في العراق من الصحابة : ٤٦٦.
[٢]مروج الذهب : ٣ / ٥٩.