ثمرات الأعواد - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ٥٢ - المطلب التاسع في ترجمة يزيد وكفره
|
أقول لصحب ضمت الكأس شملهم |
وداعي صبابات الهوى يترنّم |
|
|
خذوا بنصيب من نعيم ولذه |
فكلٌّ وإن طال المدى يتصرّم |
وهو القائل لما نهاه أبوه عن شرب الخمر الكثير :
|
أمن شربة من ماء كرم شربتها |
غضبت عليَّ اليوم طاب لي الخمر |
|
|
سأشرب فاسخط او رضيت كلاهما |
حبيب إلى قلبي عقوقك والسكر |
يروى أنّ معاوية أرسل سرية إلى قسطنطنية الروم وأمّر عليها سفيان بن عوف ثم ورد الخبر أنهم أصابهم جوع ومرض شديد ، فأنشأ يزيد يقول :
|
إذا ارتفعتُ على الأنماط مصطبحاً |
بِدَير مُرّان عندي اُمّ كُلثُوم |
|
|
فَما اُبالي بما لاقَت جُنودُهم |
بالغَذ قَذونة من حُمّى ومُوم [١] |
وكان له قرد يكنى بأبى قيس ، يحضره في مجلس منادمته ، ويطرح له متكأ ، وكان قرداً خبيثاً ، وكان يحمله على أتان وحشية ، قد ريّضت وذُللّت لذلك بسرج ولجام ، وكان يسابق بها الخيل يوم الحلبة \' فجاء في بعض الأيام سابقاً ، فتناول القصبة ودخل الحجرة قبل الخيل ، وعلى أبي قيس قباء من الحرير الأحمر والأصفر ، منقوش يلمع بأنواع الألوان ، فقال في ذلك بعض شعراء الشام :
|
تمسك أبا قبيس بفضل عنانها |
فليس عليها إن سقطت ضمان |
|
|
ألا من رأى القرد الذي سبقت به |
جياد امير المؤمنين أتان [٢] |
وقال المسعودي في «مروج الذهب» : كان يزيد صاحب طرب ، وجوار ، وكلاب ، وقرود ، وفهود ، ومنادمة علي الشراب ، وجلس ذات يوم على شرابه
[١]انظر كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني : ١٧ / ٢١٠.
[٢]مروج الذهب للمسعودي : ٣ / ٦٨.