ثمرات الأعواد - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ٧٤ - المطلب الثالث عشر في موبقات معاوية
للقتل ، قال حجر : أمهلوني حتى اُصلّي لربّي ركعتين ، فأمهلوه ، فقام حجر فتوضّأ وصلّى ركعتين ، أطال فيهما ليرى الناس أنه مسلم موحد ، فَبِم يستحلّ معاوية قتله؟ فلم ير في ذلك اليوم من يقول له : هذا مسلم وموحّد ، بم تستحلّ قتله؟ ولما قتله؟ فسمعت ابنة حجر بقتل أبيها فأنشأت تقول :
|
ترفع أيها القمر المنير |
لعلك أن ترى حجراً يسير |
|
|
يسير إلى معاوية بن حرب |
ليقتله كما زعم الأمير |
|
|
تجبرت الجبابر بعد حجر |
وطاب لها الخورنق والسدير |
|
|
وأصبحت البلاد به محولاً |
كأن لم يأتها يوم مطير |
|
|
ألا ياحجر حجر بن عدي |
تلقتك السلامة والسرور |
|
|
أخاف عليك ما أردى عدياً |
وشيخاً في دمشق له زئير |
|
|
فأن يهلك فكلّ عميد قوم |
إلى هلك من الدنيا يصير [١] |
وحدث زكريا بن أبي زائدة ، عن أبي إسحاق قال : أدركت الناس وهم يقولون : إنّ أوّل ذلٍّ دخل الكوفة هو لمّا مات الحسن بن علي عليهالسلام وقتل عدي بن حجر الكندي [٢].
إذ أنّ حجر كان ثقة ، معروفاً صحابياً وتابعاً ، شهد مع علي عليهالسلام صفين ،
[١] قيل هذه الأبيات لهند بنت زيد الأنصارية قالتها حينما ساروا بحجر إلى معاوية ، وذكر بعضهم أنّ هذه الأبيات لأخت حجر ، ورثاه أيضاً عبدالله بن خليفة الطائي بقوله :
|
أقول ولا والله أنسى فعالهم |
سجين الليالي أو أموت فاقبرا |
وكذلك رثاه قيس ابن فهدان بقوله :
|
يا حجر يا ذاالخير والأجر |
يا ذالفضائل نابه الذكر |
انظر : ترجمة «حجر بن عدي» من بغية الطالب لابن العديم : ١٥١ ، ١٥٩.
[٢]تاريخ الطبري : ٥ / ٢٧٩ ، وفي آخره : ودعوة زياد. (أي) : ادّعاه معاوية لزياد واستلحاقه بأبي سفيان.