ثمرات الأعواد - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ٣٩ - المطلب السابع في بكاء النبي
بواكي له» ، ثم نام وانتبه وهنّ يبكين : قال : «فهنّ اليوم اذا بكين يندبن بحمزة» [١].
ومنها : بكى على جعفر بن أبي طالب عليهالسلام يوم «مؤتة» لمّا قتل [٢] ، ومنها : لمّا اُصيب زيد ابن حارثة انطلق النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى منزله فلمّا رأته إبنة زيد أجهشت بالبكاء ، فسالت دمعته [٣].
ومنها : عند موت ولده إبراهيم بكى ، فقيل له : أتبكي وأنت رسول الله؟ فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّما أنا بشر مثلكم ، تدمع العين ويحزن القلب ، ولا أقول ما يغضب الرب ، وأنا بفراقك يا إبراهيم لمحزون». ذكره البخاري في «صحيحه في الجزء الأوّل منه» [٤].
ومنها : يوم ماتت إحدى بناته جلس على قبرها وعيناه تدمعان ، هكذا ذكر البخاري أيضاً [٥].
ومنها : يوم مات صبي لأحدى بناته ، إذ فاضت عيناه يومئذٍ فقال له سعد : ما هذا يا رسول الله؟! قال : «هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده ، وإنّما يرحم من عباده الرحماء». هكذا في الصحيحين أيضاً [٦].
وأخرج الإمام أحمد من حديث ابن عباس ـ في الجزء الأوّل من مسنده ـ من جملة حديث ذكر فيه موت رقية بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وبكاء النساء عليها ،
[١]مسند أحمد ابن حنبل : ٧ / ٩٨ ـ الحديث (٤٩٨٤).
[٢]تاريخ الإسلام للذهبي : ٢ / ٤٨٨ و ٨٨٤ ، وانظر أيضاً : مختصر تاريخ دمشق لابن منظور : ٦ / ٧٣ و ١٢ / ٧٣.
[٣]تاريخ الإسلام للذهبي : ٢ / ٤٩٦.
[٤]صحيح البخاري (بشرح الكرماني) : ٧ : ٩٦ / ١٢٢٨.
[٥]صحيح البخاري (بشرح الكرماني) : ٧ : ٨١ / ١٢١٣.
[٦]صحيح مسلم : ٢ : ٦٣٥ / ، وصحيح البخاري (بشرح الكرماني) : ٧ : ٨٠ / ١٢١٢.