ثمرات الأعواد - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ٢٤٦ - المطلب السادس والأربعون في ما جرى في يوم التاسع من المحرم
وروي عن الباقر عليهالسلام أنه قال : لم يقع من ذلك الدم إلى الأرض قطرة واحدة [١].
ثم جاء به إلى المخيم ، استقبلته سكينة قائلة : أبه لعلك سقيت أخي الماء وجئتنا ببقيته؟ فقال لها الحسين عليهالسلام : بنيّة خذي أخاك مذبوحاً ... فلمّا رأته صاحت : وا أخاه وا عبدالله ... وجاءت إليه أُمّه فرأته والسهم مشكوك في نحره صاحت : وا ولداه ...
|
ومذ رأته أمه أنشأت |
تدعوا بصوت يصدع الجلمدا |
|
|
تقول عبدالله ما ذنبه |
منفطماً آب بسهم الردى |
|
|
لم يمنحوه الورد بل صيّروا |
فيض وريده له موردا |
وقال الآخر :
|
وكل رضيع يغتذى دّر اُمّه |
ويرضع من ألبانها ثمّ يفطم |
|
|
سوى أنّ عبدالله كان رضاعه |
دماه وغذّته عن الدرّ أسهم |
|
|
تبسّم لم جاء سهم حتفه |
وكلّ رضيع للحلوبة يبسم |
|
|
تخيّله ماءاً ليروي غليله |
ففاض عليه الغمر لكنّه دم [٢] |
[١] مقتل أبي مخنف : ١٧٣.
[٢] أقول : ساعد الله قلب الحسين عليهالسلام لما نظر إلى رضيعه كأني بلسان حاله :
(ابوذية)
|
مياتم للحزن ننصب ونبني |
فجعني حرملة ابسهمه ونبني |
|
|
الطفل عاده يفطمونه ونبني |
انفطم يا ناس بسهام المنيه |
(نصاري)
|
تلّگة احسين دمّ الطفل بيدة |
شحالة الينچتل ابحضنة اوليدة |
|
|
سال وترس چفّة من وريدة |
وذبّه للسما وللگاع ما خر |