ثمرات الأعواد - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ١١٦ - المطلب الحادي والعشرون في خطبة الحسين
في خطبة الحسين عليهالسلام قبل خرجه من مكة المشرفة
|
لقد دمعت عيون البيت حزناً |
لفقد منى قلوب العارفينا |
|
|
وطافت طائفوه طواف ثكلى |
وقد لبسوا السواد ملهّفينا |
|
|
وكانت تلبياتهم رثا رثاءاً |
لسبط كان خيرَ الناسكينا |
|
|
فقدنا ها هنا قصراً مشيداً |
وبيت العز والبلد الأمينا |
|
|
فقدنا ها هنا كهف الأيامى |
وسور المحتمين طور سينا [١] |
روي السيد في اللهوف وغيره قال :
لمّا همّ الحسين عليهالسلام ان يتوجّه إلى العراق قام خطيباً في أصحابه فقال :
«الحمد لله ماشاء ولا حول ولا قوة إلّا بالله ، وصلّى الله على رسوله محمد وآله أجمعين ، خطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة ، وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف ، وخيّر لي مصرع أنا لاقيه ، وكأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء ، فيملأن مني اكراشاً جوفاً وأجربة سغباً ، لا محيص عن يوم خطّ بالقلم ، رضى الله رضانا أهل البيت ، نصبر على بلائه ويوفينا أجور الصابرين ، حين تشذّ عن رسول الله لحمته ، وهي
[١] هنا أشار عليهالسلام إلى ابن الزبير ، فإن تقتله هتك حرمة الحرم ، وهذه من معيباته التي أخبر عنها عليهالسلام.