ثمرات الأعواد - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ٢٧١
بقية المجلس في حملات الحسين عليهالسلام يوم عاشوراء
|
بأبي ابن فاطمة والسيف في يده |
إنّ ابن ميمون سرّاً يعبد الصنما |
|
|
أو رأسه يتجلّى للهدى قمراً |
على الأسنّة يجلو نوره الظلما |
قال أرباب المقاتل : ولمّا أراد الحسين عليهالسلام أن يحمل على القوم حملته الأخيرة ، جعل يودع عياله وأطفاله ، فتصارخت العيال والأطفال ودرن حوله ؛ فمنهنّ من تقبل رأسه ، ومنهنّ من تقبل وجهه ، ومنهنّ من تقبل يده ورجليه ، وإذا بالمنادي ينادي من القوم : يا حسين ، جبنت عن الحرب وجلست في خيمة النساء ، فقام وركب الجواد وانحدر نحو القوم ، فبينما هو يسير وإذا بصوت من خلفه : أبة لي إليك حاجة ، التفت وإذا هي سكينة ، فقال لها : بنيّة ما حاجتك؟ قالت : أبه حاجتي أن تنزل من على ظهر جوادك الى الأرض وأُريد أن أوَدِّعك وداع اليتامى. فنزل الحسين عليهالسلام من على ظهر جواده وجلس على الأرض فجعلت سكينة تبكي ، فقال الحسين عليهالسلام :
|
سيطول بعدي يا سكينة فاعلمي |
منك البكاء إذا الحمام دهاني |
|
|
لا تحرقي قلبي بدمعك حسرة |
ما دام منّي الروح في جثماني |
|
|
فإذا قُتلت فأنت أولى بالذي |
تأتينه يا خيرة النسوان |
قال الراوي : وأقبلت إليه أخته الحوراء زينب ، فقالت له أخي أكشف لي
[١]مناقب آل أبي طالب : ٤ / ١٠٩.