ثمرات الأعواد - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ١٠٧ - المطلب التاسع عشر في كيفية خروج موسى من مدينة فرعون و
الْعَالَمِينَ) [١] وما أحسن ما قيل من باب المثل في ذلك : «رُبَّ أمرٍ ليس يُرجى لَكَ في الغَيبِ يخبي» ، إنّ موسى عليهالسلام راح كي يطلب ناراً فتنّبى ، وإذا بتلك النار هي نور الجلالة فبعثه الله الى فرعون.
أقول : خاف موسى عليهالسلام من تلك النار بمجرّد أن رأى الميلان صار عليه وهرب منها ، والحسين عليهالسلام مالت عليه سيوف أهل الكوفة ورماحهم يوم «عاشوراء» ونار الحرب تستعر فلم يرع منها ، بل كان ثابت الجنان ، رابط الجأش ، حتى شهد له العدو بذلك ، فقال بعضهم : «والله ما رأينا مكثوراُ قط قتل ولده وأهل بيته أربط جأشاً من الحسين عليهالسلام ، ولقد كان يشد علينا وقد تكاملنا ثلاثين ألفاً فننكشف من بين يده إنكشاف المعزى إذا شدّ فيه الذئب ، وهو يقول : والله لا اعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقرّ لكم إقرار العبيد».
|
فأبى أن يعش إلّا عزيزاً |
أو تجلى الكفاح وهو صريع |
|
|
فتلقّى الجموع فرداً ولكن |
كلّ عضو في الروع منه جموع |
|
|
زوج السيف بالنفوس ولكن |
مهرها الموت والخضاب النجيع [١] |
[١] سورة القصص ٢٨ : ٣٠.
[٢]
|
لاح ابظهر غوجه احسين |
او سل سيفه وتعنّه الگوم |
|
|
صكها الحيد وراواها |
انجوم الظهر ذاك اليوم |
|
|
تجلّى الغيم من سيفه |
او تموت العده امن اتشوفه |
|
|
خطفها وخطف منه الروح |
ومن الخوف مخطوفه |
|
|
برض الغاضريّه احسين |
ابد ما ترك بالكوفه |
|
|
بيت إله النوايح بيه |
تنوح أو مچدر او مهموم |