ثمرات الأعواد - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ١٤١ - المطلب الخامس والعشرون في كيفية قبض هاني بن عروة وقتله رحمه الله
بني أسد ـ وكان يتشيّع ويقال أنّها للفرزدق ـ شعراً [١] :
|
إن كُنتَ لا تَدرينَ مالموتَ فانظري |
إلى هانىء بالسوق وابن عَقيلِ |
|
|
إلى بطل قد هَشَّمَ السّيفُ وَجهَهُ |
وآخرَ يهوي من طِمارٍ جَديلٍ |
|
|
أصابَهُما فَرَخ البغي فأصبَحا |
أحاديثَ من يسري بكلِّ سبيلِ |
|
|
ترى جسداً قَد غَيّرَ الموتُ لونَهُ |
وَنَضَجَ دمٍ قَد سأل أيُّ مَسِيلِ |
|
|
فتىً كان أحيا من فتاة حَييةٍ |
وأقطعَ مِن ذي شَفَرتين صَقيلِ |
|
|
أيركبُ أسماءُ [٢] المهاليجِ آمناً |
وقد طَلَبتهُ مِذحجٌ بذُخُول |
|
|
وتُطيفُ حواليهِ مُرادٌ وكُلّهُم |
على رقبة من سائل ومسول |
|
|
فَإن أنتُم لَم تثأروا بِأخيكُم |
فَكونوا بَغَايا أرضيت بِقليلِ |
وكان قتل مسلم وهاني يوم التروية ، قال : وأمر ابن زياد (لعنه الله) بجثّة هاني ومسلم فصلبتا بالكناسة ، وبعث برأسيهما إلى يزيد بن الزبير بن الأروح التميمي وهاني بن أبي حيّة الوداعي [٤].
أقول : وكان رأس مسلم أول رأس حمل من بين هاشم ، وأول جثّة منهم صلبت وبعدها رأس الحسين عليهالسلام ورؤوس أخوته وأولاده وبنو عمومته وأصحابه ، فلئن حمل رأس مسلم من الكوفة إلى الشام فقد حمل رأس الحسين عليهالسلام على قتاة من كربلاء إلى الكوفة ومن الكوفة إلى الشام ، بمرءى من
[١]نسبها في رياض المصائب : ٢٦٨ ، إلى الفرزدق ، انظر في ذلك ايضاً : الكامل في التاريخ (لابن الأثير) : ٤ / ١٥ ، الملهوف في قتلى الطفوف : ١٢٣ ، والأخبار الطوال للدينوري : ٢٤٢ ، والإرشاد للشيخ المفيد : ٢ / ٦٤ ، ومثير الأحزان لابن نما : ٣٧.
[٢] هو أسماء بن خارجة الفزاري أحد الثلاثة الذين ذهبوا بهانىء بن عروة الى ابن زياد.
[٣] مقتل أبي مخنف : ٥٧ ـ ٥٨.
[٤] مقتل أبي مخنف : ٥٩.