فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٢٨٤ - رواية ضعيفة حول دعاء الإمام الحسين عليه السلام في سجوده
[٢] -أمّا انتفاء العلّة الأولى فمتّفق عليه فإن أم كلثوم سلام اللّه عليها كانت تمثالا لأمّها صلوات اللّه عليها في المحاسن و المكارم،فلا تزوّج مثلها بمن كان فاقدا للكمال و جامعا للرزالة في أيّام شبابه،فكيف في أيّام نكس عمره و خرافته!!! و أمّا انتفاء العلّة و المقدّمة الثانية في المقام فقد تبيّن بما ذكرناه من تاريخ ولادتها و مبلغ عمرها حينما خطبها ابن الخطّاب. و أمّا انتفاء المقدمة و العلة الثالثة في القضية فواضح بعد كثرة شباب المسلمين في تلك الأيام الراغبين للزواج بها و لا سيما رغبة شباب بني هاشم خاصة بهذا الأمر،لا سيما مع ولع الفتيان من أولاد جعفر بن أبي طالب و عقيل بن أبي طالب سلام اللّه عليهم و كل فرد منهم كان خيرا من صالحاء آل الخطاب أجمع. و أمّا انتفاء العلة و المقدمة الرابعة فواضح جدا إذ الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام كان قد طلّق الدنيا ثلاثا،و كانت الدنيا أهون عنده من عرق خنزير في يد مجزوم!!! و بحكم الأخبار الغير المحصورة و اعتراف عادل بني أميّة عمر بن عبد العزيز:كان عليّ من أزهد الناس في الدنيا. و أمّا انتفاء المقدمة و العلّة الخامسة فمتّفق عليه،فإنهم عليهم السلام كانوا أشرف البريّة،و أفضل الخلق و الخليقة.و أحاديث القوم صريحة في ذلك،حتى أن الأخبار الواردة في الموضوع أيضا ناطقة بأن عمر لأجل التشرّف بهم أقدم على هذا الأمر. و أمّا انتفاء المقدمة السادسة فجليّ،و كل مسلم يعرف مقدارا يسيرا من أمر الإسلام و حقائقه قلبه معقود على أن عليا عليه السلام كان أبصر الناس و أعقلهم،نعم،بعض النواصب و أعداء أهل البيت يمكن أن ينكر ذلك معاندة لأهل البيت عليهم السلام و تقليدا لأبي جهل و كفى لهم خزيا مشاقّتهم للّه و لأوليائه. و أمّا انتفاء المقدمة السابعة و براءة ساحة عليّ عليه السلام من الظلم و كونه مركز العدالة،فامر بديهي لكل من كان له إلمام بحقائق الإسلام،و خبرة بسيرة الإمام أمير المؤمنين أو كلماته عليه السلام، و باعتراف أعدائه إنه عليه السلام لعدله و مجابهته الظّلمة تفرّق الناس عنه!!! فقد تحقّق بما ذكرناه أنه لا يعقل لأدنى كامل أن يقدم على مثل هذا العمل بالطوع و الرغبة،فكيف بمثل أمير المؤمنين عليه السلام الذي كان محور المكارم و الكمالات.و مركز العدالة و الفتوّة و الحنان و الرحمة. سبحان اللّه كيف يزوّج عليّ عليه السلام ابنته و هي حديثة السنّ و في أوّل أيّام إدراكها و لم تصل بعد إلى ريعان شبابها برجل كونيّ رجله على شفير القبر أو شفا جرف هار!!! أ ما كان في بني أعمامها شابّ أو فتى حتى يزوجها به؟!! أ ما كان لها أقران أكفّاء من المسلمين ممن كان على عمرها أو قريب منها عمرا و نزعة حتى تختار واحدا منهم لأن تعيش معه طول الحياة عيشا سعيدا و لا تبتلي بشيخ همّ يترقّب هلاكه في ليلة الزفاف؛و يستشم منه ريح الكافور في ليلة العرس!!!