فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٢٣٢ - دعاء الإمام الرضا عليه السلام بالموقف
و صوم الوصال.و صوم الصمت.و صوم الدهر.و صوم نذر المعصية كل ذلك حرام.
و أما الصوم الذي صاحبه[فيه]بالخيار:فصوم يوم[الجمعة و]يوم الخميس و يوم الإثنين و يوم عرفة،و يوم عاشوراء،و ثلاثة أيام من كل شهر و ستّة أيّام من شوال[بعد شهر رمضان]فهذا صاحبها بالخيار،إن شاء صام،و إن شاء أفطر [١].
فهذه جماع الصوم يا زهري.
[٥] -و في كتاب ٤- الكافي و من لا يحضره الفقيه: «و صوم يوم الشكّ أمرنا به و نهينا عنه،أمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان،و نهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشكّ فيه الناس. [قال الزهري:]فقلت له:جعلت فداك فإن لم يكن صام من شعبان شيئا كيف يصنع؟قال:ينوي ليلة الشكّ أنّه صائم من شعبان،فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه،و إن كان من شعبان لم يضرّه.فقلت: و كيف يجزي صوم تطوع عن فريضة؟فقال:لو أن رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوّعا و هو لا يعلم أنّه من شهر رمضان ثم علم بعد ذلك لأجزأ عنه،لأن الفرض إنما وقع على اليوم بعينه
[١] و بعد هذا في ١٤,٤- رواية الشيخ الصدوق و الكليني زيادة و إليك لفظ الكليني في الكافي: و أمّا صوم الأذن فالمرأة لا تصوم تطوّعا إلاّ بإذن زوجها. و العبد لا يصوم تطوّعا إلا بإذن مولاه. و الضيف لا يصوم تطوّعا إلاّ بإذن صاحبه،قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله:من نزل على قوم فلا يصوم تطوّعا إلا بإذنهم. و أما صوم التأديب فأن يؤخذ الصبيّ إذا راهق بالصوم تأديبا و ليس بفرض. و كذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم قدم أهله أمر بالإمساك بقية يومه و ليس بفرض. و أمّا صوم الإباحة لمن أكل أو شرب ناسيا أو قاء من غير تعمّد فقد أباح اللّه له ذلك و أجزأ عنه الصوم. و أمّا صوم السفر و المرض فإن العامّة قد اختلفت في ذلك فقال قوم يصوم،و قال آخرون:لا يصوم. و قال قوم:إن شاء صام و إن شاء أفطر. و أمّا نحن فنقول:يفطر في الحالين جميعا.فإن صام في السفر أو في حال المرض فعليه القضاء،فإن اللّه عزّ و جلّ يقول: «[يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيٰامُ كَمٰا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، أَيّٰاماً مَعْدُودٰاتٍ]فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ» [/١٨٣البقرة:٢]. فهذا تفسير الصيام