فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٧٩ - الباب السابع عشر
أنّي سمعت النبيّ صلى اللّه عليه و سلم يقول:«لا تذهب الليالي و الأيام حتى يجتمع أمر هذه الأمة على رجل واسع السرم ضخم البلعوم يأكل و لا يشبع حتى لا يكون له من السماء عاذر و لا في الأرض ناصر»فعلمت أن اللّه بالغ أمره [٣].
[قال سفيان:]ثمّ أقيمت الصلاة فقال لي[الحسن]:هل لك يا سفيان في المسجد؟ [٤]فقلت:نعم.فانطلقنا نمشي فمررنا بحالب له،فحلب لبنا ناوله فشرب و هو قائم ثمّ سقاني فشربت،ثم قال لي:يا سفيان ما جاء بك؟قلت:حبّكم أهل البيت و الذي بعث محمدا بالهدى و دين الحقّ ليظهره.قال:فأبشر يا سفيان فإنّي سمعت عليا عليه السلام يقول:قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:يرد عليّ الحوض أهل بيتي و من أحبّهم [٥]من أمّتي كهاتين-و سوّى بين إصبعيه[يعني السبابتين]- و لو شئت قلت كهاتين[يعني السبّابة و الوسطى]إحداهما تفضّل على الأخرى [٦].
ثم قال:يا سفيان أبشر فإن الدنيا تتّسع البر و الفاجر حتى يبعث اللّه إمام الحقّ من آل محمد [٧]صلى اللّه عليه و سلم.
[٢] و رواها أيضا الحاكم في أواخر باب مناقب الإمام الحسن عليه السلام من المستدرك:ج ٣ ص ١٦٧. كما رواها ابن عساكر في الحديث:(٣١٥)من ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق ص.
[٣] كذا في نسخة طهران،و في نسخة السيد علي نقي:«فقلت»
[٤] كلمتا:«في المسجد»مأخوذتان من نسخة السيد علي نقي و غير موجودتان في نسخة طهران
[٥] هذا هو الصواب الموافق لمقاتل الطالبيين و شرح ابن أبي الحديد،و في الأصل:«و من أحبّني»
[٦] كذا في مقاتل الطالبيين،و شرح ابن أبي الحديد،و في الأصل:«لإحداها فضلا عن أخرى»
[٧] هذا هو الصواب الموافق لما في مقاتل الطالبيين و شرح ابن أبي الحديد،و في أصليّ معا:«فإن الدنيا تستسع على البرّ و الفاجر...».و في نسخة طهران:«حتى يبعث اللّه إماما بحق...»