فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٦ - مقدمة المؤلف
و الترقّي في معارج التحيّر في ذاته و صفاته همتك [١]و على استماع كلمة الحقّ و النظر في عجائب ملكه و ملكوته سمعك و أبصارك،عزّزك بنصره و عزّرك بعونه،و أيّدك بملائكة السماء و جعلهم جنودك و أعوانك و أنصارك،و كما حسّن خلقك حسّن خلقك،و جعل الزهد و التقوى شعارك و دثارك،و عمّر بتضاعف البركات و توالي إمداد الخيرات منازلك و ديارك [٢]و جعل زينة الأكوان و حلية الوجود نورك و نسلك المبارك،و طهّرك و أهل بيتك المكرّمين و صلّى و بارك عليهم كما صلّى عليك و بارك [٣]فصلوات اللّه سبحانه عليه و على آله و أصحابه الذين من حالفهم و والاهم نجا في الدارين و تمالك،و من خالفهم و ناواهم جذب إلى نفسه دواعي الشقاوة و تهالك،صلاة دائمة الأشواق،قائمة الأسواق،عالية الرواق زاكية الأعراق،ما تبارز معشر في حومة الوغى و تماحك [٤]و سلامه و تحيّاته الزاكيات الناميات الساميات و حنانه و رحمته الفائحات الغاديات [٥]الرائحات عليه و عليهم ما تباهج روض ببكاء الغمام و تضاحك [٦].
و بعد حمد اللّه الذي خصّ نبيّه محمدا و أهل بيته عليه و عليهم أفضل الصلوات و التسليم[با]لاجتباء [٧]و الاصطفاء و التطهير و التكريم،و أمر بالصلاة عليه و عليهم كما أمر بالصلاة على إبراهيم و آل إبراهيم [٨]و جعل معرفتهم براءة من النار، و محبّتهم جوازا على الصراط،و ولايتهم أمنا من العذاب الأليم.
[١] كذا
[٢] كذا في مخطوطة السيد علي نقي.و في مخطوطة طهران:«معارك و ديارك»
[٣] إشارة إلى ما نلوّح إليه في التعليق(٨)الآتي فلاحظه
[٤] كذا في نسخة طهران،و في ظاهر رسم الخطّ من نسخة السيد علي نقي:«الوعى»بالعين المهملة
[٥] لعلّ هذا هو الصواب،و في نسخة طهران:«و حنا فيه و راحة».و في نسخة السيد علي نقي:«و حنانه و راقه...»
[٦] هذا هو الظاهر الموافق لنسخة السيد علي نقي،و في نسخة طهران:«الغمائم»
[٧] هذا هو الظاهر،و في أصليّ:«و الاجتباء...»
[٨] إشارة إلى ١- ما رواه جماعة كثيرة بطرق عديدة من: أنّه لما نزل قوله تعالى في الآية(٥٦)من سورة الأحزاب: (٣٣): «إِنَّ اللّٰهَ وَ مَلاٰئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً» .سألوا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم و قالوا:يا رسول اللّه أما السلام عليك فقد عرفناه فكيف الصلاة عليك؟قال: قولوا:اللهمّ صلّ على محمد و على آل محمد... و الحديث متواتر و سنده ينتهي إلى جماعة كثيرة من الصحابة منهم:كعب بن عجرة،و أبو مسعود الأنصاري،و زيد بن خارجة،و أبو سعيد الخدري،و الإمام أمير المؤمنين،و أبو هريرة،و أبو حميد الساعدي،و بريدة الخزاعي،و ابن عباس،و حارث بن الخزرج،و خالد بن سلمة،و طلحة بن عبيد اللّه، و أم المؤمنين أم سلمة،و واثلة بن الأسقع،و ابن مسعود،و محمد بن عبد اللّه بن زيد الأنصاري،و عبد اللّه بن عمرو بن العاص