تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ٢٤٧ - ولد إسماعيل بن إبراهيم
أنحر لك أحدهم و حفر حتى وجد سيوفا، و سلاحا، و غزالا من ذهب مقرطا، مجزعا، ذهبا و فضة، فلما رأت قريش ذلك قالوا: يا أبا الحارث. . . . . من فوق الأرض و من تحتها، فأعطنا هذا المال الذي أعطاك الله، فإنها بئر أبينا إسماعيل، فأشركنا معك! فقال: إني لم أؤمر بالمال إنما أمرت بالماء، فأمهلوني! فلم يزل يحفر حتى بدا الماء، فكثر، ثم قال: بحرها لا تنزف، و بنى عليها حوضا و ملأه ماء، و نادى: 'هلم إلى الماء الرواء، أعطيته على رغم العدا. 'و كانت قريش تفسد ذلك الحوض و تكسره، فرأى في المنام: أن قم، فقل: اللهم! إني لا أحله لمغتسل، و لكن لشارب حل، فقام عبد المطلب، فقال ذلك، فلم يكن يفسد ذلك الحوض أحد إلا رمي بداء من ساعته، فتركوه. و لما استقام له الماء دعا ستة قداح، فجعل لله قدحين أسودين، و جعل للكعبة قدحين أبيضين، و جعل لقريش قدحين أحمرين، ثم أخذها بيده، و استقبل الكعبة، ثم أفاض، و هو يقول: يا رب أنت الأحد الفرد الصمد
ثم ضرب فخرج الأسودان لله، فقال قال ربكم: هو مالي، ثم أفاض، و هو يقول: لهم أنت الملك المحمود
فخرج الأبيضان للكعبة، فقال: أخبرني ربي أن المال كله له، فحلى به الكعبة، و جعله صفائح على باب الكعبة، و كان أول من حلي الكعبة.