تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ١٢٨ - اليونانيون
و الثالث فيما يوجد مع الأجسام و يواصلها، و الرابع فيما لا يوجد مع الأجسام و لا يواصلها. و كتبه في المنطق ثمانية: فالأول سمي بقاطيغورياس، و غرضه فيه القول على المقولات المفردة العشر، و رسمها بما يميز به كل واحد منها من غيره، و ما يعمها و يعم العدة منها، و ما يخص كل واحد منها، فحد الأشياء التي تقدمها في الوصف و الشبه منها: أن جوهرا محمولا، و جوهرا حاملا ليس بجوهري فيه بل عرضي، و أن عرضا حاملا و عرضا محمولا عليه أي منقولا عليه. . . . . . ليبين أن جواهر محسوسة، و أعراضا ثواني غير محسوسة مقولة على المحسوسة، و أعراضا محسوسة، و أعراضا ثواني غير محسوسة مقولة على المحسوسة، و يبين عن العشرة بأعيانها، و برسومها، و عوامها، و خواصها ، و هذه العشرة: الجوهر، ثم الكمية، ثم الكيفية، ثم المضاف، ثم الأين، ثم المتى، ثم الفاعل، ثم المفعول، ثم الوضع، ثم الجد. و إنما سمي كتاب المقولات لأن هذه الأسماء أجناس، و هي مقولة من الأنواع، و الواحد بمنزلة الجوهر، فإنه مقول على الجسم، و الجسم مقول على المتنفس و غير المتنفس، و المتنفس مقول على الحيوان و النبات، و الحيوان مقول على الإنسان و الفرس و الأسد، و الإنسان مقول على زيد و عمرو و خالد التي هي غير متجزئة، و الفرس على هذا الفرس بالإشارة، و ذلك الفرس بالشبه و الكمية مقولة على المتصلة و المنفصلة و سائر أجزائها، و كذلك سائر الأجناس. و الثاني هو المسمى بكتاب التفسير، و غرضه فيه القول على التفسير للقضايا المقدمات للمقاييس العلمية، أعني الجوامع التي هي أخبار موجبة أو سالبة أو. . . . . . ما في أوله، فبين عما منه تكون القضايا من الاسم، و الحرف، و القول، و التصريف، و المخبر عن القول، و عن القضايا المؤلفة من اسم و حرف، و ثالث و رابع كقولنا: النار هي حارة، و ما يعرض في ذلك، و في