تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ١٦ - نوح
الترك و الخزر و ولد ماشج الأشبان و ولد مأجوج يأجوج و مأجوج و هم في شرقي الأرض من جهة الترك و كانت منازل الصقالبة و برجان أرض الروم قبل أن يكون الروم فهؤلاء ولد يافث و عاش نوح بعد خروجه من السفينة ثلاثمائة و ستين سنة و لما حضرت وفاة نوح اجتمع إليه بنوه الثلاثة سام و حام و يافث و بنوهم فأوصاهم و أمرهم بعبادة الله تعالى و أمر ساما أن يدخل السفينة إذا مات و لا يشعر به أحد فيستخرج جسد آدم و يذهب معه بملكيزدق بن لمك بن سام فإن الله اختاره ليكون مع جسد آدم في وسط الأرض في المكان المقدس و قال له يا سام إنك إذا خرجت أنت و ملكيزدق بعث الله معكما ملكا من الملائكة يدلكما على الطريق و يريكما وسط الأرض فلا تعلمن أحدا ما تصنع فإن هذا الأمر وصية آدم التي أوصى بها بنيه و أوصى بها بعضهم بعضا حتى انتهى ذلك إليك فإذا بلغتما المكان الذي يريكما الملك فضع فيه جسد آدم ثم مر ملكيزدق ألا يفارقه و لا يكون له عمل إلا عبادة الله سبحانه و تعالى و أمره أن لا ينكح امرأة و لا يبني بنيانا و لا يهريق دما و لا يلبس ثوبا إلا من جلود الوحش و لا يقص شعرا و لا ظفرا و ليجلس وحده و ليكثر حمد الله ثم مات في أيار يوم الأربعاء و كانت حياته تسعمائة سنة و خمسين كما حكى الله تعالى ألف سنة إلا خمسين عاما