تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ٨٦ - برهمن الملك
و كل مدينة كانت في مقادير طول نهارها في هذا القدر، فهي متوسطة الإقليم الذي هي فيه ، و ما كان فيما بين هذه الأقدار، فهي من الإقليم الذي هي إليه أقرب في مقدار الساعات، فصار وسط الإقليم الأول، على مسيرة نحو من ثلاثين ليلة من خط الاستواء، بأرض اليمن مدينة سبإ و ما والاها إلى المشرق و المغرب، و ذلك، فيما دون عدن، أبين بقدر عشرة أيام، و وسط الإقليم الثاني مكة و ما والاها من المشرق إلى المغرب، و وسط الإقليم الثالث الإسكندرية و ما والاها من ناحية الكوفة و البصرة من المشرق و المغرب، و وسط الإقليم الرابع أصفهان و ما والاها مما هو في مثل عرضها من المشرق إلى المغرب، و وسط الإقليم الخامس في أداني أرض مرو و ما والاها مما هو في مثل عرضها من المشرق إلى المغرب، و وسط الإقليم السادس برذعة و ما والاها مما هو في مثل عرضها ما بين المشرق إلى المغرب، و وسط الإقليم السابع بجبال الترك و ما والاها مما هو في مثل عرضها مما بين المشرق و المغرب. و قالت الهند إن الله، عز و جل، خلق الكواكب في أول دقيقة من الحمل، و هو أول يوم من الدنيا، ثم سيرها من ذلك الموضع في أسرع من طرفة العين، فجعل لكل كوكب منها سيرا معلوما حتى يوافي جميعها، في عدة أيام السند هند، إلى ذلك الموضع الذي خلقت فيه كما كانت كهيئتها الأولى، ثم يقضي الله، تبارك و تعالى، ما أحب، فقالوا: إن جميع أيام الدنيا من السند هند، منذ أول ما دارت الكواكب إلى أن تجتمع جميعا في دقيقة الحمل، كما كانت يوم خلقت: ألف ألف ألف ألف، و خمسمائة ألف ألف ألف، و سبعة و سبعون ألف ألف ألف، و سبعمائة ألف ألف، و ستة عشر ألف ألف، و أربعمائة ألف، و خمسون ألف يوم، يكون ذلك شهورا ستين ألف ألف ألف، و ثماني مائة ألف ألف، و أربعين ألف ألف شهر، و يكون من السنين أربعة آلاف ألف ألف، و ثلاثمائة ألف ألف، و عشرين ألف ألف سنة كاملة بسني الشمس على مدارها، و السنة ثلاثمائة و خمسة و ستون يوما و ربع يوم