تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ١٣٣ - اليونانيون
و تدبير المدن، و قصص أهل التدبير للمدن، فهذه أغراض كتب أرسطاطاليس الحكيم المذكورة الشريفة، و ما بعدها من الكتب فتبع لها. و من حكماء اليونانيين بطليموس و هو الذي وضع كتاب المجسطي، و كتاب ذات الحلق، و ذات الصفائح، و هي الأسطرلاب و القانون، فأما كتاب المجسطي، ففي علم النجوم، و الحركات، و تفسير المجسطي الكتاب الأكبر، و هو ثلاث عشرة مقالة، فابتدأ المقالة الأولى من المجسطي بذكر الشمس، لأنها الأس لا يوصل إلى علم شيء من حركات الفلك إلا بها، فقال في الباب الأول: إن الشمس فلك خارج المركز عن مركز العالم قد سمت ناحية منه، مصعدة نحو ما يحاذي بها من فلك البروج، متباعدة عن مركز الأرض، و دنت الناحية الأخرى منه، منحدرة نحو الأرض، متباعدة عما يحاذي بها من فلك البروج، فموضع السمو هو الموضع الذي فيه تبطئ الشمس، و موضع الدنو هو الذي فيه تسرع، ثم تكلم في ذلك بقول واضح . و الباب الثاني في قدر كلية الأرض عند كلية السماء. . . . . . و وضعت وضع الفلك المائل، و موضع عمران الأرض، و مقادير ساعاتها فيما بين خط الاستواء إلى القطب الشمالي، و اختلاف ما بين هذين الموضعين، و قدر ذلك الاختلاف في نواحي الأفق من قبل اختلاف مواضع أهل الأرض، و حركة الشمس و القمر. و الباب الثالث في الكرة المستقيمة مع قسي فلك البروج المفروضة. و المقالة الثانية ثلاثة عشر بابا: الباب الأول في المواضع المسكونة من الأرض. الباب الثاني في معرفة مقدار ما بين الفلك المستقيم و بين مطلع الفلك المائل من تقويس دائر أفق المطلع، و مقادير النهار في كل يوم في طوله و قصره.