تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ١٣٢ - اليونانيون
في كتبه الطبيعية. فأما كتبه النفسانية، فهما كتابان: فكتابه الأول منهما كتاب النفس، و غرضه فيه الإبانة عن ماهية النفس، و قوامها، و فصولها، و تفصيل الحس، و تعديد أنواعه، و فضائل النفس و عاداتها، و الأمور المحمودة منها، و الأمور المذمومة منها، فالمحمودة: المنطق، و العدل، و الحكمة، و الحكم، و الحلم، و الشجاعة، و القوة، و الجرأة، و شرف النفس، و التحرج، و الأمور المذمومة منها: الجور، و الفسق، و النفاق، و الغش، و الكذب، و النميمة، و الخيانة. و الكتاب الثاني في الحس و المحسوس و الإبانة عن علل الحس للمحسوس، و غرضه فيه أن يخبر ما الحس و المحسوس، و كيف يقبل الحس الأشياء المحسوسة، و كيف يكون الحس و المحسوس شيئا واحدا، و هما مختلفان في الأدوات، و هل الأشياء بذواتها و أجرامها أم بذواتها دون أجرامها. ثم كتابه في الكلام الروحاني، و غرضه فيه ذكر الصورة المجردة من الهيولى، التي في العالم الأعلى، و القوى الروحانية، و معرفة اتصال قوى تلك الصور بالقوى الطبيعية، و هل هي بحركة ، أو بلا حركة، و كيف تدير تلك القوى هذه القوى، و أن كل واحد من القوى الجرمية الغليظة جزء من تلك الأشياء الشريفة، و بين ما العقل، و ما المعقول، و ما النفس الكلية، و ما هبوطها و طلوعها. ثم كتابه في التوحيد، فقال: إن العلية الثانية علة العلل، و الدهر تحتها، و هي مبدعة الأشياء، و الإبداع لها، و قال في هذا قولا بين فيه التوحيد. فأما كتبه في الخلق. . . . . . و الإبانة عن أخلاق النفس، و السعادة في النفس و البدن، و تدبير العامة و الخاصة، و تدبير الرجل امرأته، و السياسة،