تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ١٣٠ - اليونانيون
و الثانية الموجبة للمجادلة، فإنها، و إن كانت صحيحة في نفسها، مجهولة عند العامة، و هي تحتاج إلى وساطة يعرف بها صحتها ، بمنزلة قولنا: كل إنسان جوهر. فأما كتابه الخامس المسمى طوبيقا فغرضه فيه الإبانة عن الأسماء الخمسة التي هي: الجنس، و النوع، و الفصل، و الخاصة، و العرض، عن الحد، فتعرف ماهية الجنس، و ماهية النوع، لئلا يذهب عن أحدها الجنس و النوع، فإنما يعرف هذا بالفصل الذي يفصل بين النوع و الجنس، و ما خاصية كل واحد منهما، أو ما الأعراض من الجواهر. و أما كتابه السادس، و هو المسمى سوفسطيقا، فغرضه فيه القول على المغالطة، و يقول كم نوعا تكون المغالطة، و يخبر كيف الاحتراس من قبول تلك الأغاليط، و هو الذي رد فيه على السوفسطائية. و أما كتابه السابع، و هو المسمى ريطوريقا، و معناه البلاغة، فغرضه فيه القول في الأنواع الثلاثة: في الحكومة، و في المشورة، و في الحمد، و في الذم، و الجامع لها التقريظ. و أما كتابه الثامن، و هو المسمى فوايطيقا، فغرضه فيه القول على صناعة الشعر، و ما يجوز فيه الشعر، و ما يستعمل من الأوزان، و كل نوع. . . . . ، فهذه أغراضه في كتبه المنطقيات الأربعة المقدمة، و الأربعة الثانية. فأما كتبه الطبيعية فالأول كتاب سمع الكيان، و هو الخبر الطبيعي بين فيه عن الأشياء الطبيعية، و هي خمسة، المشتملة على الطبائع كلها التي لا وجود لشيء من الطبائع دونها، و هي: العنصر، و الصورة، و المكان، و الحركة، و الزمان، فإنه لا وجود لزمان إلا بحركة، و لا وجود لحركة إلا بمكان، و لا وجود لمكان إلا بصورة، و لا وجود لصورة إلا بعنصر ، و هذه الخمسة