تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ١٠٥ - اليونانيون
و يذكر حميات الربع، و ما يلحق أصحابها من أجلها، و الأيام التي تكون فيها، و يذكر أوجاعا تكون في الصدغين و الجبهة، و وجع الآذان و ما يلحق المرضى. التعليم الثامن عشر يذكر أوجاع الحلق المخنقة، و الحمرة في الرقبة و الصدر، و الثقب، و ما يلحق المريض من علامات الهلاك في ذلك، و يذكر أسباب الغرغرة و خراجات تكون. . . . . . و وجع مؤلم في المفاصل، و ذكر الخراجات الثابتة في الشباب، و شيئا من أسباب الحمى. التعليم التاسع عشر يذكر فيه الحمى و وجع الفؤاد و الأيام التي تطول فيها الحمى مع أوجاع تكون في الحمى. التعليم العشرون يخبر كيف ينبغي لمن أراد أن يحكم تقدمه المعرفة أن يعرف ما ينجلب من الأمراض التي لا تزال مؤلمة، و كيف يعلم، و خبر الأركان و العلامات و أجزاء السنة و أسباب البلدان، فهذه تعليمات كتاب تقدمة المعرفة لابقراط. فأما كتابه في الأهوية و الأزمنة و المياه و الأمصار، فإنه يخبر بما يعتري أهلها من الأمراض الخاصة و العامة، و المؤتلفة و المختلفة، بحدود ثابتة و معالم بينة: فالباب الأول يقول: إنه ينبغي لمن أراد طلب الطب طلبا صادقا أن يفحص أولا عن أزمنة السنة، و ما يحدث فيها ، لأن بعضها لا يشبه بعضا بل بعضها مخالف لبعض، و قد تختلف أيضا في انقلابها بذاتها. الباب الثاني يقول: إن السنين اللاتي تحفظ أزمنتها على اعتدالها و مراجعها، فإن الأمراض التي تحدث فيها تكون شبيها و على استوائها، غير مخالفة و لا مشبهة، أما الأزمنة الكثيرة الانتقال، فإن الأمراض تعرض غير مستوية، و لا متواتية، و انحلالها عسر شاق. الباب الثالث يقول: إن الرياح الحارة و الباردة العامة فيها تغير الأبدان.