تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ١٠٦ - اليونانيون
الباب الرابع يقول: ينبغي للطبيب أن يفكر في قوى المياه لأنها متخالفة في المذاقة و الوزن، و كذلك تختلف في القوة اختلافا شديدا. الباب الخامس يقول في المياه: كيف هي؟ أ راكدة أو لينة، أو خاشنة سائلة أم. . . . . . نواحي مشرفة صخرية أم صالحة رطبة النضج. الباب السادس يقول: إنه ينبغي للطبيب أن يفكر في الأرضين إن كانت جرداء، عديمة الماء، أو شعراء، كثيرة الماء، أو عامرة، أو غامرة، أو مشرفة باردة. الباب السابع قال: ينبغي أن يذكر غذاء الناس في أي شيء لذاتهم أ في كثرة الشرب و الأكل و حب الدعة أم حب العمل و الأكل؟ و أن يفحص عن كل واحد من هذه الأشياء في كل بلد. الباب الثامن قال: إن مضى شيء من الزمان و السنة، فإن الطبيب سيخبر بكل مرض عام يعرض لكل واحد من أهلها من قبل تغير أغذيتهم. الباب التاسع قال: إذا لم تكن الأمراض من فساد الهواء فإنه لا ينزل بأهل المدينة عامة، و لكنه يكون متفرقا، فإذا فكر الطبيب في هذا النوع و في هذه الأشياء، فعلم علما شافيا كيف تكون الأزمنة، كان حريا أن يكون علمه صوابا، فإن علم النجوم ليس بجزء صغير من علم الطب. و أما كتابه في الأهوية و البلدان، فإنه وصف البلدان و مياهها و خواصها: فالقول الأول في المدن، و هي أربع مدائن: فالأولى على سمت الاستواء، و الثانية على سمت الفرقدين، و الثالثة بإزاء المشرق، و الرابعة بإزاء المغرب. فالأولى قال: كل مدينة موضوعة بإزاء الرياح الحارة هي التي وسط شرق الشمس الشتوي و غربة، فإنها تهب إليها هبوبا دائما، و تكون في كن من إزاء الفرقدين، و مياه هذه المدينة كثيرة حارة تسخن في القيظ و تبرد في الشتاء، و رؤوس سكان هذه المدينة رطبة بلغمية، و بطونهم كثيرة الاختلاف دائمة،