منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤١ - اشارة
بزيع رضي اللّه عنه قال: حدثنا حماد بن عيسى قال: حدثنا إبراهيم بن عمير اليماني قال: حدثنا أبان بن أبي عياش قال: حدثنا سليم بن قيس الهلالي قال: قلت لأمير المؤمنين عليه السلام: إنّي سمعت من سلمان و المقداد و أبي ذر شيئا من تفسير القرآن و الأحاديث عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم غير ما في أيدي الناس، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم و رأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة في تفسير القرآن و الأحاديث عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أنتم تخالفونهم فيها و تزعمون أنّ ذلك كله باطل، أ فترى الناس يكذبون على اللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم متعمّدين و يفسّرون القرآن بآرائهم؟قال: فقال علي عليه السلام: قد سألت فافهم الجواب، إنّ في أيدي الناس حقّا و باطلا، و صدقا و كذبا، و ناسخا و منسوخا، و خاصّا و عامّا، و محكما و متشابها، و تحفظا و توهّما، و قد كذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في عهده حتّى قام خطيبا فقال: أيّها الناس قد كثر الكذب عليّ، فمن كذب عليّ متعمّدا فليتبوأ مقعده من النار، ثم كذب عليه من بعده أكثر ممّا كذب عليه في زمانه، و إنّما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس، رجل منافق مظهر للإيمان متصنّع بالإسلام لا يتأثّم و لا يتحرّج أن يكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم متعمّدا فلو علم الناس أنّه منافق كذّاب لم يقبلوا منه و لم يصدّقوه، و لكنّهم قالوا هذا رجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رآه و سمع منه فأخذوا عنه
قأقول: أظنّ اتحاد هذا الحديث مع حديث عن سليم أخرجناه عن كمال الدين و غيره تحت الرقم ٩٥ و كأنّه أخرجه النعماني (في الغيبة: ص ٧٥ ب ٤ ح ١٠) باختصار يسير فراجعه إن شئت. و على كل فكل واحد منهما يقوّي الآخر.