منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٨ - تنبیه مهم
و منها: تنبيهات و تحقيقات علمية حول الأحاديث الشريفة، سندا و لفظا و مضمونا.
و منها: فوائد رجالية و تمييز الرواة و تعيين الطبقات، في بعض الموارد.
و منها: الاشارة و الايعاز الى علو الاسناد، في طائفة كثيرة من الأحاديث و الكتب المؤلفة في القرن الرابع و الثالث، بل في القرن الثاني، و التي هي من مصادر كتب المؤلفين الاقدمين، كالصدوق، و الشيخ، و النعماني و غيرهم-أعلى اللّه مقامهم-بحيث اذا بنينا على تحمل الحديث بالوجادة، لم يكن بيننا و بين المشايخ المذكورين من أصحاب الكتب و الأصول الا واسطة واحدة أو واسطتان... و ذلك كالذي أخرجه الشيخ-قدس سره-في كتبه عن كتب الطبقة الخامسة أو الرابعة و الثالثة، فانه يقول في كتابه الفهرست في أرباب التأليف و التصنيف: «أخبرنا بجميع كتبه فلان» و من المعلوم أن هذا العدد الكبير من أصحاب الحديث الذين أخبروه بكتب أصحاب الأصول و الكتب من الذين يتجاوز عدد مؤلفاتهم عن العشرة بل المائة، لم يخبروه باملاء الحديث و السماع و القراءة، بل أخبروه بالمناولة.
و ما دامت الكتب بنفسها كانت موجودة عند التلميذ، فيمكن له التحدث عنها بالوجادة، و لكن قد استقر دينهم على الاعتماد بأخبار الشيوخ و اذنهم في الرواية، و الا فالكتاب الذي يجيز روايته لتلميذه كان موجودا عند التلميذ معروفا له.
فعلى هذا، فان مثل هذه الكتب و الأحاديث و ان وجد في اسناد مثل الشيخ او الصدوق او غيرهما الى مؤلفيها ضعف، لا يضر ضعفه بصحة الاعتماد على الرواية و الاحتجاج بها، لأنها كانت في كتب مؤلّفيها موجودة عند المجاز من شيخه في الرواية، بل و عند المجيز، و هذه فائدة مهمة.
و بالجملة يستفاد من ذلك أن الأصول و الكتب المصنفة في القرن الأول