منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٩ - اشارة
ما شأنك و فيم جئت؟قلت: لخير ما، فقال: لعلك تسأل عن خبر مولاك؟فقلت له: و من مولاي؟مولاي امير المؤمنين فقال: اسكت مولاك هو الحقّ فلا تحتشمني فإني على مذهبك، فقلت: الحمد للّه، فقال: أ تحبّ أن تراه؟قلت: نعم، قال: اجلس حتى يخرج صاحب البريد من عنده، قال: فجلست فلما خرج قال لغلام له: خذ بيد الصقر فأدخله إلى الحجرة التي فيها العلوي المحبوس و خلّ بينه و بينه، قال: فأدخلني إلى الحجرة [التي فيها العلوي]فأومأ إلى بيت المحبوس فدخلت، فإذا عليه السلام جالس على صدر حصير و بحذاه قبر محفور، قال: فسلّمت فردّ ثم أمرنى بالجلوس فجلست ثم قال لي: يا صقر ما أتى بك؟قلت: يا سيدي جئت أتعرّف خبرك، قال: ثم نظرت إلى القبر فبكيت فنظر إليّ فقال: يا صقر لا عليك لن يصلوا إلينا بسوء الآن، فقلت: الحمد للّه، ثم قلت: يا سيدي حديث يروى عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا أعرف معناه، فقال:
و ما هو؟قلت: قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا تعادوا الأيام فتعاديكم. ما معناه؟فقال: نعم، الأيام نحن، ما (بنا خ ل) قامت السماوات و الأرض فالسبت اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأحد كناية عن أمير المؤمنين عليه السلام و الاثنين الحسن و الحسين و الثلاثاء علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و الأربعاء موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و أنا، و الخميس ابني الحسن بن علي و الجمعة ابن ابني و إليه تجتمع عصابة الحق، و هو الذي يملأها قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا. و هذا معنى الأيام فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة، ثم قال: ودّع و اخرج فلا آمن عليك. غ