منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٦ - اشارة
إمام زمانه مات ميتة جاهلية [١] (عن الحميدي أنّه أخرجه في الجمع بين الصحيحين) .
و عن الحاكم أنّه أخرج عن ابن عمر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: من مات و ليس عليه إمام فان موته موتة جاهلية [٢] .
و أخرج السيوطي في الدرّ المنثور قال: أخرج ابن مردويه عن علي رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يوم ندعو كل اناس بإمامهم، قال: «يدعى كل قوم بإمام زمانهم، و كتاب ربهم و سنة نبيهم» [٣] و أخرجه القرطبي و الآلوسي. و روي عن الثعلبي مسندا عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مثله.
فيستفاد من مجموع هذه الأخبار أنّ وجود الأئمة الاثني عشر مستمر إلى انقضاء الدهر و كلهم من قريش و لم يدّع أحد من طوائف المسلمين إمامة هذا العدد من قريش مستمرّا إلى آخر الدهر غير الشيعة الإمامية.
و قد أفرد العلاّمة محمّد معين بن محمّد أمين السندي مؤلّف «دراسات اللبيب» كتابا في هذه الأحاديث أسماه «مواهب سيد البشر في حديث الأئمّة الاثني عشر» و قد أثبت أيضا في كتابه «دراسات اللبيب» تعلّق حديث الثقلين بالأئمّة الاثني عشر، بالأدلة الشافية و دلالته على كونهم أئمّة في العلم معصومين، و وجوب اتّباعهم و الرجوع إليهم في أخذ العلوم، فراجع العقبات: ج ٢ و ج ١٢ ص ٢٩٥ و ٢٩٦ و ٣٠٤-٣٠٧.
قال الفاضل القندوزي الحنفي في: قال بعض المحقّقين: إنّ الأحاديث الدالة على كون الخلفاء بعده صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اثني عشر قد
[١] -شرح المقاصد: ج ٢ ص ٢٧٥؛ الجواهر المضيئة: ج ٢ ص ٥٠٩ و بمعناه أو قريب منه روايات كثيرة.
[٢] -بحار الأنوار: ج ٢٣ ص ٧٦ ب ٤ ح ٣ و جاء (له) بدل (عليه) .
[٣] -الدرّ المنثور: ج ٤ ص ١٩٤ في تفسير الآية ٧١ من سورة الإسراء.