منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٢ - الاولی قول الراغب
إلاّ إذا ملكوا الأمور و كانوا مبسوطي اليد، بل مفادها أنّ عزّة الإسلام تبقى ببقائهم و لا ترتفع بجميع مراتبها، نعم العزّة المطلقة لا تتحقّق إلاّ في دولتهم و تولّيهم الأمور الظاهرة، و هذه أيضا و إن لم تتحقّق في دولة واحد منهم، إذا أردنا من عزّة الإسلام حاكميّة أحكامه في جميع الأرض، إلاّ أنّه تتحقّق بالتدريج و تستكمل في دولة آخرهم.
و بالجملة نقول عزّة الإسلام ببعض مراتبها الذي يمنع زوال الدين و يجعله مصونا و محفوظا بهؤلاء الاثني عشر، و إذا توفّرت شرائط العزّة المطلقة بسبب بسط يدهم في دولة الثاني عشر منهم فإنها تتحقّق، قال اللّه تعالى:
هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدىََ وَ دِينِ اَلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ* [١] السادس: أنّ إمامة هؤلاء الأئمة عليهم السلام إنّما تكون على التوالي دون التفريق، و هذا أمر يستفاد من صراحة هذه الأحاديث بذلك.
نكات مهمّة ترجع إلى معنى لفظ الخليفة و الإمام و الوليو هنا نكات مهمّة ترجع إلى معنى لفظ الخليفة و الإمام و الولي، نذكرها إتماما للفائدة:
الاولى قول الراغب:قال الراغب: و الخلافة النيابة عن الغير، إمّا لغيبة المنوب عنه، و إمّا لموته، و إمّا لعجزه، و إمّا لتشريف المستخلف، و على هذا الوجه الأخير استخلف اللّه أولياءه في الأرض [٢]
أقول: على هذا فالخليفة هو النائب عن الغير سواء كان قائما مقام الغائب أو الميت أو العاجز، أو كان قيامه مقام المنوب عنه لتشريف النائب
[١] -التوبة: ٣٣.
[٢] -المفردات في غريب القرآن: ص ١٥٦.