منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١١ - تنبیه مهم
بها عن ابراهيم بن عيسى القصار الكوفي، عن وكيع بن الجراح [١] رأيتها في أصل كتابه فسألت أن يحدثني به فأبى و قال: لست أحدث بهذا الحديث!!عداوة و نصبا!! و حدثنا بما سواه من كتاب أخرج فيه أحاديث وكيع بن الجراح، ثم حدثني به بعد ذلك ثوابة. و رواية ابن عتاب أعلى لو كان حدثني» . انتهى.
فأنت ترى يا عزيزي القارئ أن ابن عياش العالم الجليل المحدث، مع أنه وجد الحديث المشتمل على أسماء الائمة الاثني عشر عليهم السلام في نسخة وكيع بن الجراح المتوفى قبل ارتحال الإمام الرضا عليه السلام، و التي كانت عند محمد بن عبد اللّه بن عتاب بسند أعلى، لكنه لم يخرجه عنها لأن ابن عتاب الذي كان هو راوى النسخة أبى أن يحدثه به!فرواه عن شيخ آخر هو ثوابة الموصلي!لأنه لم تجر عادة المحدثين على الاكتفاء بنقل الحديث بالوجادة!!
اذا يعلم من ذلك أن الكتب المؤلفة في أعصار الائمة قبل عصر الإمام الثاني عشر منهم عليهم السلام، المتضمنة للنصوص الدالة عليهم بعددهم أو بأسمائهم، و بمولانا المهدي عليه السلام كانت موجودة عندهم، و نسبتها إليهم معلومة الثبوت، كما أن نسبة الكافي الشريف معلومة الثبوت عندنا الى الكليني رحمه اللّه.
و هذا يكفي في الاعتماد التام على الروايات الواردة عنهم عليهم السلام المخرجة في كتب المحدثين و أرباب الجوامع الأولية.
و بما سمعته عن ابن عياش تطمئن النفس بأن ما في كتابه منقول عن مؤلفات السابقين، و لا يبقى لنا شك في كون الخبر الذي أشرنا إليه كان موجودا في كتاب وكيع.
[١] -من مشاهير المحدثين و الحفاظ، و من معاريف القرن الثانى ولد سنة ١٢٨ او ١٢٧، و حج سنة ١٩٦ و مات في الطريق سنة ١٩٧، راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ج ١١ ص ١٢٣-١٣١.