منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٩ - اشارة
أنا اللّه لا إله إلاّ أنا قاصم الجبّارين و مذلّ الظالمين و ديّان يوم الدين، إنّي أنا اللّه لا إله إلاّ أنا، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي و عذابي عذّبته عذابا لا اعذبه أحدا من العالمين، فإيّاي فاعبد و عليّ فتوكل، إنّي لم أبعث نبيّا فأكملت أيّامه و انقضت مدّته إلاّ جعلت له وصيّا و إنّي فضلتك على الأنبياء و فضّلت وصيك على الأوصياء و أكرمتك بشبليك بعده و بسبطيك الحسن و الحسين، فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه و جعلت حسينا خازن وحيي و أكرمته بالشهادة و ختمت له بالسعادة فهو أفضل من استشهد و أرفع الشهداء درجة عندي، و جعلت كلمتي التامة معه و الحجّة البالغة عنده، بعترته اثيب و اعاقب.
أولهم عليّ سيّد العابدين و زين أوليائي الماضين، و ابنه شبيه جدّه المحمود محمد الباقر لعلمي و المعدن لحكمي، سيهلك المرتابون في جعفر، الرادّ عليه كالراد عليّ، حقّ القول منّي، لأكرمنّ مثوى جعفر و لأسرنّه في أشياعه و أنصاره و أوليائه، و انتجبت بعده موسى و انتحبت بعده فتنة عمياء حندس، لأن خيط فرضي لا ينقطع و حجّتي لا تخفى و أنّ أوليائي لا يشقون. ألا و من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي و من غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ، و ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة عبدي موسى و حبيبي و خيرتي، إنّ المكذّب بالثامن مكذب بكل أوليائي، و عليّ وليي و ناصري و من أضع عليه أعباء النبوة و أمنحه بالاضطلاع، يقتله عفريت مستكبر يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جانب (جنب خ ل) شرّ خلقي، حقّ القول منّي لأقرّن عينه بمحمد ابنه و خليفته من بعده، فهو وارث علمي و معدن حكمي و موضع سرّي و حجّتي على خلقي، لا يؤمن عبد به إلاّ جعلت الجنّة مثواه و شفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار، و أختم بالسعادة لابنه عليّ وليّي و ناصري