منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣١ - اشارة
و رسوله أعلم، قال: يا سلمان خلقني اللّه من صفوة نوره و دعاني فأطعته، و خلق من نوري عليّا فدعاه إلى طاعته فأطاعه، و خلق من نوري و نور عليّ فاطمة و دعاها فأطاعته، و خلق منّي و من عليّ و فاطمة الحسن و الحسين و دعاهما فأطاعاه، فسمّانا اللّه عزّ و جلّ بخمسة أسماء من أسمائه، فاللّه المحمود و أنا محمد و اللّه العلي و هذا علي و اللّه فاطر و هذه فاطمة و اللّه ذو الإحسان و هذا الحسن و اللّه المحسن و هذا الحسين، ثم خلق منّا و من نور الحسين تسعة أئمّة و دعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق اللّه عزّ و جلّ سماء مبنية أو أرضا مدحية أو هواء أو ماء أو ملكا أو بشرا و كنّا بعلمه أنوارا نسبّحه و نسمع له و نطيع، فقال سلمان: قلت: يا رسول اللّه بأبي أنت و امّي ما لمن عرف هؤلاء؟فقال: من عرفهم حقّ معرفتهم و اقتدى بهم و و الى وليّهم و عادى عدوّهم فهو و اللّه منّا يرد حيث نرد و يسكن حيث نسكن.
فقلت: يا رسول اللّه و هل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم و أنسابهم؟فقال: لا يا سلمان.
فقلت: يا رسول اللّه فأنّى لي لجنابهم (بهم خ ل) قال: قد عرفت إلى الحسين، قال: ثم سيد العابدين علي بن الحسين، ثم ولده محمد بن علي باقر علم الأولين و الآخرين من النبيين و المرسلين، ثم جعفر بن محمد لسان اللّه الصادق، ثم موسى بن جعفر الكاظم الغيظ صبرا في اللّه، ثم علي ابن موسى الرضا لأمر اللّه، ثم محمد بن علي الجواد المختار من خلق اللّه، ثم علي بن محمد الهادي إلى اللّه، ثم الحسن بن علي الصامت الأمين لسرّ اللّه، ثم ابنه حجّة اللّه فلان، سمّاه باسمه ابن الحسن المهدي و الناطق القائم بحقّ اللّه... الحديث.