منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٠ - تنبیه مهم
الجميع بالوجادة عن نفس كتبهم التي كانت عنده و عند غيره.
اذا، فلا يشك الحاذق المتضلع أن النصوص الواردة في الائمّة الاثني عشر، و مولانا المهدي عليهم السلام، المخرجة في مثل كمال الدين، و غيبة الشيخ، و غيبة النعماني، كلها مأخوذة من كتب الأصول التي صنفت قبل انتهاء أمر الامامة الى الثاني عشر عليه أفضل الصلاة و السلام، بل الى والده الإمام الحادي عشر عليه السلام، و كانت موجودة معروفة عند الصدوق و الشيخ و النعماني، و غيرهم.
هذا، و قد اتضح لك بذلك و بكمال الوضوح قوة اعتبار تلك الأحاديث بهذه الملاحظة، و أن مثل الشيخ و ان ذكر في روايته عن كتب ارباب الأصول و الكتب من رجالات الحديث في القرون الأولية اسناده إليهم، الا أن كتبهم كانت عنده، و أنه ان أراد أن يروي عنهم بالوجادة بلا واسطة كما نروي عن الكليني-قدس سره-بلا واسطة... كان له ذلك.
و لكن حيث استقرت سيرتهم على رواية الكتب بالاسناد بالسماع، أو القراءة، أو المناولة، أتعبوا أنفسهم بذلك.
و ان شئت المثال الواضح لذلك فراجع كتاب مقتضب الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام لابن عياش الجوهري المتوفى سنة ٤٠١، لترى أنه بعد ما روى الحديث الخامس عشر [١] المشتمل على أسماء الائمة الاثني عشر عليهم السلام عن ثوابة بن أحمد الموصلي الوراق الحافظ، بالاسناد عن سالم بن عبد اللّه بن عمر، عن أبيه عبد اللّه بن عمر، قال: «و قد كنت قبل كتبي هذا الحديث عن ثوابة الموصلي رأيته في نسخة وكيع بن الجراح التي كانت عند أبي بكر محمد بن عبد اللّه بن عتاب، حدثنا
[١] -هو الحديث ٢٧٠/١٢٢ من كتابنا هذا.