منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٧ - الباب الأوّل الأحادیث الناصّة علی الخلفاء الاثنی عشر بالعدد و بأنّهم عدّة نقباء بنی إسرائیل و حواری عیسی
و أملاها عليّ و كتبتها بخطّي و علّمني تأويلها و تفسيرها و ناسخها و منسوخها و محكمها و متشابهها و دعا اللّه عزّ و جلّ لي أن يعلّمني فهمها و حفظها فما نسيت آية من كتاب اللّه، و لا علما أملاه عليّ فكتبته، و ما ترك شيئا علّمه اللّه عزّ و جلّ من حلال و لا حرام و لا أمر و لا نهي و ما كان أو يكون من طاعة أو معصية إلاّ علّمنيه و حفظته و لم أنس منه حرفا واحدا، ثم وضع يده على صدري و دعا اللّه عزّ و جلّ أن يملأ قلبي علما و فهما و حكمة و نورا، لم أنس من ذلك شيئا و لم يفتني شيء لم أكتبه.
فقلت: يا رسول اللّه أ تتخوّف عليّ النسيان فيما بعد؟فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ليس (لست خ ل) أتخوّف عليك نسيانا و لا جهلا و قد أخبرني ربّي جلّ جلاله أنّه قد استجاب لي فيك و في شركائك الذين يكونون من بعدك. فقلت: يا رسول اللّه و من شركائي من بعدي؟فقال: الذين قرنهم اللّه عزّ و جلّ بنفسه و بي، فقال: أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ ... الآية [١] فقلت: يا رسول اللّه و من هم؟قال: الأوصياء منّي إلى أن يردوا عليّ الحوض كلّهم هادين مهديّين لا يضرّهم من خذلهم، هم مع القرآن و القرآن معهم لا يفارقهم و لا يفارقونه، بهم تنصر أمّتي و بهم يمطرون و بهم يدفع عنهم البلاء و يستجاب دعاؤهم، قلت: يا رسول اللّه سمّهم لي، فقال: ابني هذا و وضع يده على رأس الحسن، ثم ابني هذا و وضع يده على رأس الحسين عليهما السلام ثم ابن له يقال له: علي و سيولد في حياتك فاقرأه منّي السلام ثم تكمله اثني عشر فقلت: بأبي أنت و امّي يا رسول اللّه سمّهم لي رجلا فرجلا فسمّاهم رجلا رجلا، فيهم و اللّه يا أخا بني هلال مهدي أمّة محمد الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، و اللّه إني لأعرف من يبايعه بين الركن و المقام
[١] -النساء: ٥٩.