منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٤ - فهرست مصادر الکتاب/ ج ١
أنها تاريخ كتابة النسخة، أو تاريخ تأليف الكتاب من المؤلف، و لعل الظاهر كونها تاريخ إتمام الاستنساخ لا التّأليف، و عليه من المحتمل، بل-على ما يظهر من المحدث النورى قدّس سرّه-من المتيقّن كون المؤلّف هو أبو الفتح محمّد بن أحمد بن أبى الفوارس المتوفى سنة ٤١٢، المذكور ترجمته في تاريخ بغداد: ١/٣٥٢، و تذكرة الحفّاظ: ٣/١٠٥٣، و المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم، وصفوه بالأمانة و الثقة و الحفظ و المعرفة، و قد ذكر ابن أبي الفوارس في مقدّمة أربعينه حول الحديث الذي قال: أخرج الرجال الثقات من قول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال ابن عباس رضى اللّه عنه: قال رسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من حفظ عنّى من أمّتى أربعين حديثا كنت له شفيعا» . و عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من حفظ علىّ من أمّتى أربعين حديثا جاء في زمرة العلماء يوم القيامة» -ثمّ ساق الكلام إلى أن قال-فإن قال لنا السائل: ما هذه الأربعون حديثا الذي إذا حفظها الإنسان كان له هذا الأجر و الثواب و الفضل العظيم؟قلنا في الجواب: اعلم أنّ هذا السؤال وقع في مجلس السيد محمّد بن إدريس الشافعى، فقال: هى مناقب أمير المؤمنين علىّ بن أبى طالب عليه و على أهل بيته أفضل الصلاة و السلام. (ثمّ روى بسنده المنتهى إلى محمّد بن الليث لم نذكره اختصارا) قال:
حدّثنا محمّد بن الليث قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما أعلم أحدا أعظم منّة على الإسلام في زمن الشافعى من الشافعى، و إنّي لأدعو اللّه له في عقيب الصلوات فأقول: