منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٩ - تنبیه مهم
و الثاني و الثالث، التي فيها أحاديث المهدى عليه السلام و أحاديث الائمة الاثني عشر عليهم السلام كان جلها أو كلها موجودا عند مصنفي كتب الغيبة، كالصدوق، و الشيخ، و الفضل بن شاذان، و النعماني و غيرهم، و لو شاءوا الرواية بالوجادة عنها لما احتاجوا الى الاسناد، و لكن ذكروا اسنادهم الى كتب الاولين، لأن ديدنهم استقر على أن يكون تحملهم للحديث بالسماع أو القراءة على الشيخ، أو المناولة.
و على هذا لا واسطة مثلا بين الشيخ و مشيخة ابن محبوب بالوجادة، و لا واسطة بيننا و بين ابن محبوب الا الشيخ، فالشيخ يروي بالوجادة عن المشيخة، و نحن نروي بالوجادة عن الشيخ عنه في المشيخة، مع كثرة اسنادنا الى الشيخ في مقام الرواية عن كتبه بالاسناد.
و لذا نرى أن الفقيه العظيم ابن ادريس المتوفى سنة ٥٩٨ المتأخر عن الكليني و الصدوق و النعماني و الشيخ، لم يكن ملتزما بنقل أحاديث كتب المتقدمين عليه من معاصري أعصار الأئمة عليهم السلام بالاسناد المصطلح بين المحدثين، فاكتفى بنقل الروايات عن نفس تلك الكتب التي كانت عنده، فمع كونه من أعلام القرن السادس ينقل بالوجادة عن الأجلاء المشاهير من أعلام القرون السابقة عليه الى القرن الثاني بلا واسطة، كما ننقل نحن بالوجادة عن الكليني و الشيخ و المجلسي بالوجادة بلا واسطة... فيروي هو عن كتب أبان بن تغلب المتوفى سنة ١٤١، و عن موسى بن بكر من مؤلفي القرن الثاني، و من كتب معاوية بن عمار المتوفى سنة ١٧٥، و من كتاب جميل بن دراج المتوفى قبل سنة ٢٠٠، و من نوادر البزنطي المتوفى سنة ٢٢١، و جامع البزنطي أيضا، و من كتاب حريز السجستاني من محدثي القرن الثاني، و من مشيخة الحسن بن محبوب السراد المتوفى سنة ٢٢٤، و نوادر محمد بن علي بن محبوب الاشعري الذي كان عنده بخط الشيخ الطوسي، و يروي من غيرهم حتى ينتهي الى كتاب قرب الاسناد، و كتب الصدوق، و الشيخ، و ابن قولويه، و غيرهم. يروي عن