منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١٥ - اشارة
عليل بالطائف في العلة التي توفي فيها و نحن زهاء (رهطا ن خ) ثلاثين رجلا من شيوخ الطائف و قد ضعف، فسلّمنا عليه و جلسنا، فقال لي:
يا عطاء من القوم؟قلت: يا سيدي هم شيوخ هذا البلد، منهم عبد اللّه بن سلمة بن حضرم (حضرمي خ ل) الطائفي و عمارة بن أبي الأجلح و ثابت بن مالك، فما زلت أعدّ له واحدا بعد واحد ثمّ تقدّموا إليه فقالوا: يا بن عمّ رسول اللّه إنّك رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و سمعت منه ما سمعت، فأخبرنا عن اختلاف هذه الامة فقوم (قد خ ل) قدّموا عليّا عليه السلام على غيره و قوم جعلوه بعد ثلاثة، قال: فتنفّس ابن عباس و قال: سمعت رسول اللّه يقول: علي مع الحقّ و الحقّ معه (مع علي خ ل) و هو الإمام و الخليفة من بعدي فمن تمسّك به فاز و نجا، و من تخلّف عنه ضلّ و غوى. يلي تكفيني و غسلي (بلى يكفّنني و يغسلني خ ل) و يقضي ديني و أبو سبطيّ الحسن و الحسين، و من صلب الحسين تخرج الائمّة التسعة، و منّا مهديّ هذه الامة.
فقال له عبد اللّه بن سلمة الحضرمي: يا بن عمّ رسول اللّه فهلاّ كنت تعرّفنا قبل هذا؟فقال: قد و اللّه أدّيت ما سمعت و نصحت لكم و لكن لا تحبّون الناصحين، ثم قال: اتقوا اللّه عباد اللّه تقية من اعتبر تمهيدا (بهذا خ ل) و اتقى في و جل و كمش في مهل (و هل خ ل) و رغب في طلب و رهب في هرب، فاعملوا لآخرتكم قبل حلول آجالكم و تمسّكوا بالعروة الوثقى من عترة نبيّكم، فإنّي سمعته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: من تمسّك بعترتي من بعدي كان من الفائزين، ثم بكى بكاء شديدا، فقال له القوم: أ تبكي و مكانك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مكانك؟ فقال لي: يا عطاء إنّما أبكي لخصلتين، هول المطلع و فراق الأحبّة.
ثم تفرّق القوم (عنه خ ل) فقال لي: يا عطاء خذ بيدي و احملني الى