منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٤ - اشارة
علما و فهما و حكما و نورا و كان يقول: اللّهم علّمه و احفظه و لا تنسه شيئا ممّا أخبرته و علّمته، فقلت له ذات يوم: بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه منذ دعوت اللّه بما دعوت لم أنس شيئا و لم يفتني شيء ممّا علّمتني و كل ما علّمتني كتبته أ فتتخوّف عليّ النسيان فقال: يا أخي، لست أتخوّف عليك النسيان، إنّي أحبّ أن أدعو لك و قد أخبرني تعالى أنّه قد أجابني فيك و في شركائك الذين قرن اللّه عزّ و جل طاعتهم بطاعتي و قال فيهم: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ [١] قلت: من هم يا رسول اللّه قال: الذين هم الأوصياء بعدي، و الذين لا يضرّهم خذلان من خذلهم و هم مع القرآن و القرآن معهم لا يفارقونه و لا يفارقهم حتّى يردوا عليّ الحوض، بهم ينتصرون أمّتي و بهم يمطرون و بهم يدفع البلاء و يستجاب الدعاء، قلت: سمّهم لي يا رسول اللّه قال: أنت يا عليّ أوّلهم، ثم ابني هذا و وضع يده على رأس الحسن، ثم ابني هذا و وضع يده على رأس الحسين، ثم سمّيك ابنه علي زين العابدين، و سيولد في زمانك يا أخي فاقرأه مني السلام، ثم ابنه محمد الباقر، باقر علمي و خازن وحي اللّه تعالى، ثم ابنه جعفر الصادق، ثم ابنه موسى الكاظم، ثم ابنه علي الرضا، ثم ابنه محمد التقي، ثم ابنه علي النقي، ثم ابنه الحسن الزكيّ، ثم ابنه الحجّة القائم، خاتم أوصيائي و خلفائي و المنتقم من أعدائي الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام: و اللّه إنّي لأعرفه يا سليم حين يبايع بين الركن و المقام و أعرف أسماء أنصاره و قبائلهم... الحديث.
[١] -النساء: ٥٩.