منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٤ - اشارة
و يقول في دعائه: «يا نور النور يا برهان يا منير يا مبين يا رب اكفني شر الشرور و آفات الدهور و أسألك النجاة يوم ينفخ في الصور» من دعا بهذا الدعاء كان علي بن محمد شفيعه و قائده إلى الجنة، و إنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلبه نطفة و سمّاها عنده الحسن بن علي فجعله نورا في بلاده و خليفة في أرضه و عزّا لامّته و هاديا لشيعته و شفيعا لهم عند ربّهم و نقمة على من خالفه و حجة لمن والاه و برهانا لمن اتخذه إماما، يقول في دعائه:
«يا عزيز العزّ في عزّه يا عزيز اعزّني بعزّك و أيّدني بنصرك و أبعد عنّي همزات الشياطين و ادفع عنّي بدفعك و امنع عنّي بمنعك و اجعلني من خيار خلقك يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد» من دعا بهذا الدعاء حشره اللّه تعالى معه و له نجاة من النار و لو وجبت عليه، و إنّ اللّه عزّ و جلّ ركّب في صلب الحسن نطفة مباركة زكية طيبة طاهرة مطهّرة و يرضى بها كل مؤمن ممن أخذ اللّه ميثاقه في الولاية و يكفر بها كلّ جاحد فهو إمام تقي نقيّ بارّ مرضيّ هاد مهدي، أول العدل و آخره، يصدّق اللّه عزّ و جلّ و يصدّقه اللّه في قوله يخرج من تهامة حتى تظهر الدلائل و العلامات و له بالطالقان كنوز لا ذهب و لا فضة إلاّ خيول مطهّمة (مطمئنة خ ل) و رجال مسوّمة، يجمع اللّه عزّ و جلّ له من أقاصي البلاد على عدد أهل بدر ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم و أنسابهم، و بلدانهم و صنائعهم و كلامهم و كناهم، كرّارون مجدّون في طاعته، فقال له ابيّ: و ما دلائله و علاماته يا رسول اللّه؟قال: له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه و أنطقه اللّه تبارك و تعالى فناداه العلم:
اخرج يا ولي اللّه فاقتل اعداء اللّه و له رايتان و علامتان و له سيف مغمد فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده و أنطقه اللّه عزّ و جلّ فناداه السيف: اخرج يا وليّ اللّه فلا يحلّ لك أن تقعد عن أعداء اللّه فيخرج