منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٧ - اشارة
الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، لا يحبّهم إلاّ من طابت ولادته و لا يبغضهم إلاّ من خبثت ولادته، و لا يواليهم إلاّ مؤمن و لا يعاديهم إلاّ كافر، من أنكر واحدا منهم فقد أنكرني و من أنكرني فقد أنكر اللّه عزّ و جلّ، و من جحد واحدا منهم فقد جحدني و من جحدني فقد جحد اللّه عزّ و جلّ، لأنّ طاعتهم طاعتي و طاعتي طاعة اللّه و معصيتهم معصيتي، و معصيتي معصية اللّه عزّ و جلّ، يا بن مسعود: إيّاك أن تجد في نفسك حرجا مما أقضي فتكفر، فو عزّة ربّي ما أنا متكلف و لا ناطق عن الهوى في علي و الائمّة من ولده، ثم قال عليه السلام و هو رافع يديه الى السماء: اللّهم وال من و الى خلفائي و أئمة أمّتي بعدي، و عاد من عاداهم و انصر من نصرهم و اخذل من خذلهم، و لا تخل الارض من قائم منهم بحجّتك ظاهرا أو خائفا مغمورا، لئلا يبطل دينك و حجّتك (و برهانك خ ل) و بيّناتك، ثم قال: يا بن مسعود قد جمعت لكم في مقامي هذا ما إن فارقتموه هلكتم و إن تمسّكتم به نجوتم، و السلام على من اتبع الهدى.
٢٢٧-
[٧٩]
-كمال الدين: حدثنا علي بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن أبيه، عن جدّه أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه محمد بن خالد، عن محمد بن داود، عن محمد بن الجارود العبدي، عن الأصبغ بن نباتة قال: خرج علينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ذات يوم و يده في يد ابنه الحسن و هو يقول: خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذات يوم و يدي في يده هكذا و هو يقول: خير الخلق بعدي و سيدهم أخي هذا و هو إمام كل مسلم و مولى كل مؤمن بعد وفاتي، ألا و إنّي أقول: خير الخلق بعدي و سيّدهم ابني هذا
[٧٩] -كمال الدين: ج ١، ص ٢٥٩، ب ٢٤، ح ٥؛ الإنصاف: ص ٢٨٠، باب الميم، ح ٢٥٧؛ إثبات الهداة: ج ٢، ص ٣٧٩، ب ٩، ح ٢١٦؛ قصص الأنبياء: ص ٢٦٦، ف ١٦، ح ٤٣٩؛ منار الهدى: ٣٦٩.