منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٨ - اشارة
اَلْهَوىََ. `إِنْ هُوَ إِلاََّ وَحْيٌ يُوحىََ [١] .
و ها نحن في هذه الرسالة مع قرّائنا الكرام من أهل التعمّق و التحقيق و الدراسة و الثقافة نضع هذه الأحاديث الشريفة أمامنا و نبحث فيها، و نجعل ما قيل فيها من الأقوال في الميزان.
و ليعلم أنّ في نفس هذه الأحاديث الشريفة ما يفسر ما يحتاج منها إلى التفسير فهي يشرح بعضها بعضا و يجعل الباحث في غنى عن شرحها بغيرها.
فهناك طائفة من هذه الأخبار دلت على أنّ أولهم أمير المؤمنين عليّ عليه السلام و آخرهم المهدى عليه السلام.
و طائفة منها دلت على أنّ أولهم علي و ثانيهم الحسن و ثالثهم الحسين عليهم السلام، و أنّ التسعة الباقين هم من ولد الحسين عليه السلام.
و طائفة دلت على أنّ التاسع من صلب الحسين الذي هو ثاني عشرهم المهدي عليه السلام.
و طوائف كثيرة أيضا دلت على أسماء الاثني عشر و تعريفهم بأشخاصهم.
و هناك طوائف أخرى كثيرة كلها شارحة بالإجمال أو التفصيل لما ليس فيه إلاّ البشارة بالاثني عشر.
و لا ريب أنّ المسلك المعقول المنطقي في فهم المراد من هذه الأحاديث استخراج ما أريد منها مما فيها و لا يضر ضعف بعض أسنادها مع قوة بعضها و جبر ضعف ضعيفها بقويّها فالأسناد أيضا يقوّي بعضها البعض
[١] -النجم: ٤ و ٥.