منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٠ - الثانیة القول فی إطلاق لفظ الإمام علی کلّ من یؤتمّ به
الهدى و يستجلى العمى إنّ الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم لا تصلح على سواهم و لا تصلح الولاة من غيرهم» [١] و قال: «و إنما الأئمة قوام اللّه على خلقه و عرفاؤه على عباده و لا يدخل الجنّة إلاّ من عرفهم و عرفوه و لا يدخل النار إلاّ من أنكرهم و أنكروه» [٢] و الأحاديث في قداسة معنى الإمامة و أنّها منصب إلهي و أنها إذا استعملت مطلقة يراد بها صاحب هذا المنصب في كتب الفريقين سيّما الإماميّة كثيرة متواترة.
هذا كله في لفظ «الإمام» .
و أمّا لفظ «الولي» فهو تارة يستعمل مضافا إلى اللّه تعالى أو إلى غيره، و تارة يستعمل بدون الإضافة، و المضاف إليه أيضا تارة يكون مورد ولاية الوليّ و محلاّ لإعمال ولايته كالناس و المؤمنين في مثل: اللّه وليّ الناس، أو وليّ الذين آمنوا، أو وليّ المؤمنين، أو الأب وليّ ولده الصغير، أو الحاكم ولي الممتنع أو الغائب فالوليّ في مثل هذه الأمثلة في معنى الفاعل.
و مثله قوله تعالى: إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا [٣] و قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: علي ولي كل مؤمن بعدي، و قوله صلّى اللّه عليه و آله: هم خلفائي يا جابر و أولياء الأمر بعدي.
و تارة يكون في معنى المفعول إذا أضيف إلى جاعل هذه الولاية و فاعله كقولنا: علي ولي اللّه، نعني بذلك أنّه هو المجعول وليّا من جانب اللّه تعالى.
و المتبادر إلى الذهن في جميع هذه الأمثلة من الولي إذا أضيف إلى الناس أو الذين آمنوا و نحو ذلك، أو أضيف إلى اللّه هو نحو من المعنى
[١] -نهج البلاغة: الخطبة ١٤٢.
[٢] -نهج البلاغة: الخطبة ١٥٠.
[٣] -المائدة: ٥٥.