منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٥ - اشارة
حدثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب، عن تميم بن بهلول قال: حدثني عبد اللّه بن أبي الهذيل و سألته عن الإمامة فيمن تجب و ما علامات من تجب له الإمامة؟فقال لي: إنّ الدليل على ذلك و الحجّة على المؤمنين و القائم بامور المسلمين و الناطق بالقرآن و العالم بالأحكام أخو نبي اللّه و خليفته على امّته و وصيّه عليهم و وليّه الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى المفروض الطاعة بقول اللّه عزّ و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ [١] و قال عزّ و جل: إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ [٢] المدعو له بالولاية المثبت له الإمامة يوم غدير خم بقول الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن اللّه عزّ و جل: أ لست أولى بكم من أنفسكم قالوا بلى، قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، و أعزّ من أعانه ذاك علي بن ابي طالب امير المؤمنين و إمام المتقين و قائد الغرّ المحجلين و أفضل الوصيين و خير الخلق أجمعين بعد رسول ربّ العالمين، و بعده الحسن، ثم الحسين سبطا رسول اللّه و ابنا خيرة النسوان، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم محمد بن الحسن صلوات اللّه عليهم إلى يومنا هذا واحدا بعد واحد، إنّهم عترة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم معروفون بالوصاية و الإمامة لا تخلو الأرض من حجّة منهم في كل عصر و زمان و في كل وقت و أوان، إنّهم العروة الوثقى و أئمّة الهدى و الحجة على أهل الدنيا إلى أن يرث اللّه
[١] -النساء: ٥٩.
[٢] -المائدة: ٥٥.