منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٢ - الباب الأوّل الأحادیث الناصّة علی الخلفاء الاثنی عشر بالعدد و بأنّهم عدّة نقباء بنی إسرائیل و حواری عیسی
التميمي المعروف بابن النجار النجوي (النحوي خ ل) قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن مروان الغزال (العزال خ ل) قال: حدثني محمد بن تيم (تميم خ ل) ، عن عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن عبد الغفار بن القاسم (قاسم خ ل) ، عن أبي مريم، عن أبي هريرة قال: دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قد نزلت هذه الآية: إنما أنت منذر و لكل قوم هاد. [١] فقرأها علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثم قال: إنما أنا المنذر، أ تعرفون الهادي؟قلنا:
لا يا رسول اللّه، فقال: هو خاصف النعل، فطوّلت الأعناق إذ خرج علينا علي عليه السلام من بعض الحجر و بيده نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، ثم التفت إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: ألا إنّه المبلّغ عنّي و الإمام بعدي، و زوج ابنتي و أبو سبطيّ، فنحن أهل بيت أذهب اللّه عنّا الرجس و طهّرنا من الدنس، يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل، و هو الإمام أبو الأئمة الزهر. فقيل: يا رسول اللّه فكم الأئمة بعدك؟قال: اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل، و منّا مهديّ هذه الأمّة
ق وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ قال: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المنذر و أنا الهادي، و في لفظ: و الهادي رجل من بني هاشم، يعني نفسه. الدر المنثور: ج ٤، ص ٤٥.
و في تفسير الطبري: ج ١٣، ص ١٠٨، حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي قال: حدثنا الحسن بن الحسين الأنصاري قال: حدثنا معاذ بن مسلم، حدثنا الهروي عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نزلت: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ وضع صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم يده على صدره فقال: أنا المنذر و لكل قوم هاد و أومأ بيده الى منكب علي عليه السلام فقال: أنت الهادي يا على بك يهتدي المهتدون بعدي.
و الأخبار في هذا المعنى كثيرة فراجع شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: ج ١، ص ٢٩٣- ٣٠٣ و غيره. و كذا الأخبار بمضمون سائر ما في الحديث من فضائلهم عليهم السلام كثيرة جدا، يطول بنا الكلام باخراج بعضها هنا، و اللّه هو الموفق للصواب.
[١] الرعد: ٧.