أنوار الفقاهة (كتاب الوقف) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٥ - التاسع لو وقف واقف على الامامية انصرف إلى الاثني عشرية
يرى تحريم الوقف على غير أهل نحلته احتمل انصرافه إلى أهل نحلته تصحيحا للوقف مهما امكن أو جعل ذلك بمنزلة القرينة.
التاسع: لو وقف واقف على الامامية انصرف إلى الاثني عشريةكما هو ظاهر العرف و عليه فتوى المشهور و نقل الاجماع عليه فلا يدخل فيها اجتناب الكبائر و ما قيل بوقوع الخلاف فيه ضعيف لاختصاص ادلة مدعي دخول اجتنابها في لفظ المؤمنين دون لفظ الامامي كما سيجيء إن شاء الله و لو وقف على المؤمنين انصرف إلى الاثنى عشرية و لم يدخل فيها اجتناب الكبائر كما نسب لكافة المتأخرين و لمختار الطوسي قائلًا إنه عندنا كذلك و يساعده العرف ايضاً إلا إذا قامت قرينة على خلافه كما إذا كان مذهب الواقف خلاف ذلك و نحوه ما لو قامت قرينة على عدم ذلك كما إذا صدر الوقف من مخالف فإن الظاهر أنه لا يريد سوى المعنى الأصلي و هو التصديق بما جاء به النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) فيكون مصروفاً إلى أهل نحلته بزعمه لاعتقاده أن لا مصدق سواهم و بالجملة فالايمان هو التصديق و استعمل عرفاً و شرعاً في تصديق خاص و هو التصديق القلبي بما جاء به النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) و يختلف باختلاف المستعملين فإن كان المستعمل له امامياً كان الظاهر منه ارادة الامامية و إن كان مخالفا كان الظاهر منه ارادة أهل ملته و الظاهر أنه لو صدر من امامي كان منصرفا إلى من اعتقد عصمة الائمة و افضليتهم و تقديمهم على غيرهم مع امامتهم و مع عدم انكاره ضروريا من ضروريات الاسلام أو الايمان و الظاهر دخول الاقرار اللساني فيه أيضا كما يظهر من العرف و من بعض الأخبار و أما دخول اجتناب الكبائر و منها الاصرار على الصغائر على الاظهر في الايمان فهو و ان ذهب إليه جمع من اصحابنا و نطقت به الأخبار حيث أنها دلت على أن الايمان إقرار باللسان و اعتقاد بالجنان و عمل بالاركان فيكون العمل ثلاثة فالظاهر انه معنى مجازي أو مشترك اظهر افراده المعنى المعروف أو مشكك أو على افراده و أكملها الجامع للثلاثة و على كل حال فالوقف يدور مدار متفاهم العرف و اللغة بالنسبة إلى الواقف و المعنى المذكور في الأخبار لا يعرفه إلا الخواص و لا يوجد مصداقه إلا نادراً في أوحدي الناس فلا يجوز ابتناء الامور اللفظية الدائرة مدار العرف عليه نعم لو جاء الحكم من الشارع