أنوار الفقاهة (كتاب الوقف) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤١ - ثامن عشرها الوقف عام و خاص
الناظر أنه لو فعل كذا في الموقوف انعزل ففي صحة هذا الشرط اشكال إلى غير ذلك من الفروع المتكثرة.
ثامن عشرها: الوقف عام و خاصو العام هو الوقف على ما ينحصر عرفاً بحيث كان حصره متعذراً أو متعسراً و من لوازمه انه لا ينقرض غالبا و ذلك كالوقف على المسلمين و الفقراء و السادات و المؤمنين و الزائرين و الحجاج و اهل البلد الفلاني أو القرية الفلانية المتسعة عرفا و يدخل فيه الوقف على المطلق إذا اريد بالوقف الوقف على الطبيعة كالوقف على طبيعة الرجل و على طبيعة المؤمن و على طبيعة الزائر و نحو ذلك و من اقسام العام الوقف على المصالح كالوقف على المصالح كالوقف على المدارس و المساجد و القناطر و نحوها فإنه يعود الوقف على أهلها من المدرسين من المسلمين و لمصلين و المستطرقين منهم و هو في الحقيقة وقف عليهم لأن المصالح لا تملك و لا تعقل فلا يصح الوقف عليها و عود الوقف اليهم بحكم الشارع لظاهر الاتفاق على جوازه و إن نوى الواقف إن الموقوف عليه هو المسجد مثلا إما لانحلال قصد الواقف إلى ذلك عند التفصيل و إما لإرادته من المسجد المصلين مجازا بقرينة الحال و الخطاب أو تصحيحا للوقف مهما امكن وجوه و احتمالات اوجهها الثاني و الوقف الخاص ما كان الموقوف عليه منحصرا عادة و ينقرض غالبا كالوقف على الاقارب و الأخوة و الأولاد و أهل قرية صغيرة أو بيوت قليلة و من لوازم الأول عدم وجوب صرف نماء الوقف على جميعهم لمكان التعذر و التعسر و كون تولية الوقف بيد الحاكم و من لوازم الثاني لزوم صرف النماء في جميعهم على نسبة القسمة الموظفة لهم و كون تولية الوقف بايديهم مع عدم جعل ناظر من الواقف و لو عاد الخاص عاما بحيث انتشرت افراده و كان لا ينحصر احتمل اجراء حكم العام عليه و احتمل بقاء حكم الخاص عليه فيجب التوزيع عليهم مهما امكن و صرفه في جميعهم مهما تيسر و الأخير أقوى و لو عاد العام خاصاً بحيث انحصرت افراده فالاظهر بقاء حكم العام و يجوز أن يفيد الواقف العام بصنف خاص أو بوصف خاص فيجب اتباعه فلو وقف القنطرة و المدرسة على الفقراء جاز و هل يجوز التقييد في المسجد كأن يقف المسجد على الفقراء يحتمل الصحة لعموم ادلة