أنوار الفقاهة (كتاب الوقف) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤ - سادس عشرها تقدم اشتراط اجتماع شرائط التكليف في الواقف من البلوغ و العقل و الرشد
الشريك جُبر على القسمة و قبضه الموقوف عليه مقسوما و احتمال بطلان القبض هنا لان المقبوض حينئذٍ غير الموقوف ضعيف لان القسمة مميزة و مثبتة له نعم قد يشكل الحال فيما لو امتنع الشريك من التقبيض و لم يكن الموقوف مما يجبر الممتنع على قسمته فهنا يحتمل البطلان و يحتمل الصحة مراعاة بالقبض و لو بعد حين و يحتمل ان للحاكم نصب ثالث عند امتناع الشريك للقبض عن الموقوف عليه باذن الواقف و يحتمل ان القبض يكون هاهنا هو التخلية لتعسر غيرها بل قد يجعل القبض كله هو التخلية في باب الوقوف و الصدقات و لو عصى الشريك فقبض المال المشترك من دون اذن الشريك فالاقرب فساد القبض لمنافاته للقربة و قد ورد في الأخبار ما يدل على جواز الوقف المشاع كقول النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) لعمر في سهام خيبر: الأصل و سبل الثمرة و قد كانت السهام مشاعة و كالأخبار الواردة في الصدقة الظاهرة جملة منها في الوقف أو الشاملة له بترك الاستفصال فمنها الخبران في الرجل يتصدق بالصدقة المشتركة قال: جائز. و في ثالث عن صدقة ما لم يقبض و لم يقسم قال: جائز. و في رابع عن دار لم تقسم فيتصدق بعض أهل الدار بنصيبه قال: يجوز. و نحوهما الخامس و في سادس مشهور بصحته كذلك و في سابع عن صدقة ما لم يقسم و لم يقبض فقال: جائزة إلى غير ذلك و المراد فيها الصدقة بالشيء قبل القبض من المتصدق و قبل تقبيضه له و ليس المراد ان الصدقة لا يفتقر إلى قبض و تقبيض كما هو الظاهر.
سادس عشرها: تقدم اشتراط اجتماع شرائط التكليف في الواقف من البلوغ و العقل و الرشدو عدم الحجر عليه بفلس أو مرض أو نذر لما ينافي الوقف أو عهد أو يمين للادلة على منع اولئك من التصرف كتابا و سنة و اجماعا و قد وقع الخلاف في صحة وقف من بلغ عشرا فقيل بصحته للخبر: (إذا اتى على الغلام عشر سنين فانه يجوز له في ماله إذا عتق أو تصدق على وجه معروف) و في آخر: (يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل و صدقته وصلته و إن لم يحتلم) و في ثالث عن صدقة الغلام ما لم يحتلم قال: (نعم إذا وضعها موضع الصدقة و الوقف من الصدقة) كما تدل عليه النصوص و الفتاوى و للاخبار الدالة على جواز وصيته فتدل على جواز وقفه